قال الشيخ إسلام عامر نقيب المأذونين، إن نسبة 90% من حالات الطلاق التي يشهدها مكتبه تقع بمجرد اكتشاف الزوجة الأولى لاقتران زوجها بامرأة أخرى، موضحا أن الغالبية العظمى من الزوجات يرفضن الاستمرار في العلاقة الزوجية بعد علمهم بالزواج الثاني، ويبادرن بطلب الطلاق الفوري حفاظاً على كرامتهن، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تدمير استقرار الأسرة الأولى.
وفيما يتعلق بطبيعة الرجال الذين يقدمون على الزواج مرة أخرى، أوضح عامر خلال حوار ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سي بي سي، أن أكثر من 90% من هذه الحالات يكون فيها الرجل متزوجاً بالفعل، بينما تمثل نسبة الأرامل حوالي 10% فقط.
وأكد أنه من النادر جداً أن يُقدم شاب لم يسبق له الزواج وفي مقتبل العمر على الارتباط بامرأة مطلقة كزوجة ثانية، مما يعكس أن ظاهرة التعدد ترتبط في الغالب برجال متزوجين يبحثون عن زيجات جديدة لأسباب مختلفة، قد تنتهي أحياناً بخراب البيت الأول.
وحول الجدل المثار بشأن ضرورة موافقة الزوجة الأولى، حسم عامر المسألة موضحاً أن الشرع لا يلزم الرجل باستئذان زوجته الأولى أو الحصول على موافقتها قبل الإقدام على الزواج الثاني، ولكنه شدد في الوقت ذاته على أن القانون يحتم "وجوبية إعلان الزوجة الأولى"، حيث يُلزم الزوج بإخطارها رسمياً بوقوع الزواج الجديد، وهو الإجراء الذي يتم إثباته في وثيقة الزواج حفاظاً على الحقوق القانونية لجميع الأطراف.