«الجزيرة» ترفع قضية تحكيم دولي ضد الحكومة المصرية

كتب :

قدمت شبكة قناة "الجزيرة" القطرية، دعوة رسمية للتحكيم الدولي ضد الحكومة المصرية بموجب تشريعات المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار في العاصمة الأمريكية واشنطن، وقد جاءت الدعوى في أعقاب ما زعمته القناة حول قيام السلطات بحملة مطولة قامت ضد أنشطة القناة وصحفييها.

وادعت الجزيرة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء ، إنها لم تجد أمامها أي خيار آخر غير البدء في عمل قانوني عبر مركز التحكيم الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار، وذلك نتيجة عدم تجاوب الحكومة في مصر مع مذكرة النزاع التي قدمتها الجزيرة في أبريل 2014 طبقا لمعاهدة الاستثمار بين قطر ومصر، بل إن السلطات المصرية واصلت بدلا من ذلك هجماتها على الشبكة وموظفيها.

وأضافت القناة القطرية، أنها رفعت قضية التحكيم لحماية حقوق العاملين فيها، معبرة عن أملها بأن تصدر الهيئة الدولية حكمها المستقل فيما يتعلق بسلسلة المحاكمات ذات الدوافع السياسية، والاتهامات الزائفة التي استهدفت بها مصر عددا من صحفيي الجزيرة، على حد زعمها.

وشدد الناطق باسم القناة، أن الجزيرة تتمسك تمسكا جادا بسلامة وأمن موظفيها، وحقهم بموجب القانون الدولي في حرية التعبير، وحقهم في ألا يتعرضوا لأي توقيف تعسفي أو أي عقاب غير إنساني أو مذل.

وكانت الجزيرة تقدمت في أبريل 2014 بمذكرة نزاع رسمية ضد مصر طبقا لمعاهدة الاستثمار الثنائية بين قطر ومصر الموقعة في العام 1999، والتي تنص على أن قطر مطالبة بالامتناع عن الشروع في التحكيم رسميا لمدة ستة أشهر لتمكين الأطراف من البحث عن التسوية.

وبحسب مزاعم القناة التي اعتادت ممارسة التحريض، أنه وبعد انقضاء مهلة الأشهر الستة في نهاية أكتوبر 2014، لم تبد القاهرة أي اهتمام في الشروع في مباحثات بهذا الصدد، أو التعامل مع الجزيرة بأي شكل من الأشكال.

وأضاف القناة في بيانها، بعد إتاحة الفرصة 12 شهرا أخرى أملا في أن تبدي مصر رغبة في الحديث، تقدمت شبكة الجزيرة بطلب رسمي للتحكيم إلى الأمين العام للمركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار، والذي قيد يوم 20 يناير 2016.

وادعت ذراع الدوحة الإعلامية، أن استثمارات القناة بمصر تعرضت للمصادرة من قبل السلطات، وتقدر هذه الاستثمارات وفق تقديرات متحفظة بما لا يقل عن 150 مليون دولار.

يشار إلى أن قناة الجزيرة اعتادت التحريض على الدولة المصرية ومناصبة القاهرة العداء منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وإطاحة ثورة 30 يونيو بجماعة الإخوان من سدة الحكم في مصر، وتبنت القناة خطابا تحريضيا ونقل أنباء مغلوطة عن الداخل المصري، علاوة على انفراد القناة بعدد من الحوادث الإرهابية وتفاصيلها وقامت بالتنويه عنها فور حدوثها ما أثار الشبهات حول تورطها في دعم العناصر الإرهاببة بسيناء.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً