رأت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية أن المساعدات المقدمة إلى سوريا قد تكون قليلة جدا ومتأخرة للغاية.
وذكرت الصحيفة - في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس - أنه لأول مرة يتم كسر حصار الحكومة السورية على بلدة داريا في ريف دمشق أمس مع توصيل الإمدادات الطبية وكمية صغيرة من أغذية الأطفال، وذلك بعد موافقة سوريا على السماح لقافلة المساعدات الدولية بدخول المنطقة منذ عام 2012.
وأشارت إلى أن وصول مركبات الأمم المتحدة والصليب الأحمر إلى بلدة داريا التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة وتحاصرها القوات الحكومية السورية جاء عقب ساعات من بدء تهدئة مؤقتة في داريا اعتبارا من الأول من يونيو ولمدة 48 ساعة، وتعهدت بعدها الولايات المتحدة وروسيا بتنظيم المعونات الجوية من أغذية وأدوية للوصول إلى المدنيين الجوعى.
ورغم تصريحات مسؤولين أمريكيين بأنهم سيواصلون الاستعداد لإيصال المساعدات الدولية من أغذية عن طريق الجو- في حال توقف إمكانية الوصول- يبدو أن قوافل المساعدات الإنسانية إلى داريا وكذلك مدينة المعضمية المحاصرة تمكنت من تجنب تصعيد أخير محتمل في حرب سوريا الأهلية المستمرة منذ سنوات.
غير أن الصحيفة الأمريكية اعتبرت ما أنجزه المسؤولون قليل لتغيير الوضع الراهن - الذي يعد الحفاظ عليه الآن بمثابة النتيجة الأكثر تفاؤلا على المدى القريب، وربما للفترة المتبقية من رئاسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ولفتت إلى أن ما بدا منذ 3 أشهر بأنه فرصة للتوصل إلى حل سياسي في سوريا، يعد الآن احتمالية أكثر ضعفا من أي وقت مضى، وفي الوقت نفسه، استسلم هؤلاء المتواجدون داخل الإدارة الأمريكية والذين لطالما دعوا إلى التزام الولايات المتحدة على نحو أكثر قوة حيال المعارضة السورية.