ads
ads

«أهل مصر» تكشف أسباب غياب المسلسل الديني عن الدراما الرمضانية

دراما رمضان
كتب : أهل مصر

تعودنا دوما على وجود المسلسل الديني على مائدة الدراما الرمضانية، ولكن في هذا العام اختفى المسلسل الدينى من خريطة المسلسلات المعروضة على القنوات الفضائية، فمن يتحمل مسؤولية غياب العمل الدينى، المنتجون أم الممثلون أم غياب النص أم يرجع ذلك لأسباب تسويقية، ”أهل مصر“ تحققت من الأمر مع عدد من الفنانين.

حيث قال الفنان حسن يوسف أن غياب الأعمال الدينية عن شاشة رمضان خلال الأعوام القليلة الماضية ليس بسبب ضعف الإعلانات كما يقول البعض، لكنه بسبب تجاهل المسؤولين عن الإنتاج الدرامى لها.

وأضاف يوسف أنه يغيب هذا العام عن المشاركة فى أعمال دينية، للعام الثالث على التوالى، بعد التجاهل التام والغريب الذى يحدث للمسلسلات الدينية، وبعد نجاح البعض فى تهميش هذه المسلسلات.

وقال إن خير دليل على ذلك ما حدث منذ سنوات عند عرض مسلسل «الإمام عبد الحليم محمود»، حيث تجاهلته جميع القنوات التليفزيونية الأرضية والفضائية، حتى تلك القنوات التى يمتلكها مشايخ رفضوا عرض المسلسل أو تم عرضه فى أوقات غريبة، مثلما فعل التليفزيون المصرى الذى عرض المسلسل فى الرابعة بعد الظهر أو فى الحادية عشرة صباحا».

وأضاف أن المسؤولين يتحججون بالإعلانات ويقولون إن المسلسلات الدينية غير جاذبة للإعلانات، على الرغم من أن مسؤولى الإعلانات اشتروا أهم ساعات فى التليفزيون، وتركوا الأعمال الدينية تعرض إما فى الرابعة فجرًا أو الرابعة بعد العصر، بعد أن ترسخ لديهم اعتقاد بأن الأعمال الدينية لا تحقق نسبة مشاهدة عالية، لكن هذا الاعتقاد خاطئ بدليل أن مسلسل «لا إله إلا الله محمد رسول الله» حقق نجاحًا كبيرًا، نظرا لأن مواعيد عرضه كانت مناسبة، وهو نفس حال مسلسل «إمام الدعاة الشيخ الشعراوي» الذى حقق نجاحا كبيرًا رغما عن المسؤولين فى التليفزيون وذلك لما يتمتع به الشيخ من جماهيرية وشعبية.

وطالب يوسف الدولة بنشر الثقافة الدينية وتقديم الرموز، سواء السياسية أو الدينية أو الاجتماعية أو العلمية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أدنى اهتمام بهذه الرموز التى تعتبر قدوة لإصلاح ما أفسده المجتمع.

وأردف يوسف أن المسؤولين كانوا يعرضون المسلسل الدينى فى أوقات متأخرة من الليل والناس نياما أو فى توقيت “ربات البيوت“ والناس فى أشغالها، وكنت أقول أليس من المخجل ذلك؟ أما الآن وبعد اختفاء المسلسل الدينى أقول أليس من العار على بلد الأزهر الشريف ألا يكون هناك عمل دينى واحد فى رمضان؟

أما الناقد طارق الشناوى، فأكد أن السبب الأول لاختفاء المسلسلات الدينية، هو موروث لدى العديد من القائمين على الدراما المصرية، يتمثل فى اعتقادهم أن أضعف ممثل وأضعف مؤلف ومخرج هم من يتصدون للعمل الدينى، معتبرًا أن ذلك غير صحيح تماما، وأن المسألة ليست مجرد إجادة لـ”اللغة العربية”، وإنما دراسة للشخصية وطبيعتها والتعمق الجيد فى جوانبها.

فضلا عن عدم وجود تفكير إخراجى متطور لدى صناع المسلسلات الدينية، وتعامل البعض معه على أنه خروج للممثل أمام الكاميرا وأداء ما حفظه من جمل دون أى مجهود مصاحب لتنفيذه، وهذا قد يجعل من تسويق هذا النوع من 4المسلسلات الدينية شىءا مأرقا لمنتجيه، فى ظل العديد من المسلسلات الاجتماعية التى تتهافت عليها القنوات الفضائية، ولا تقترب من المسلسلات الدينية ضعيفة المستوى التى يتم إنتاجها فى مصر.

وأضاف أن الأزهر الشريف يشارك بقدر كبير فى مسألة غياب المسلسلات الدينية عن دراما “رمضان”، لتشدده فى عملية عدم تجسيد الصحابة وأصحاب السير فى الإسلام، وهذا يثنى العديد من كتّاب الدراما عن تنفيذ أفكار تتعلق بأعمال دينية خوفا من تعنت الأزهر، رغم تنفيذ مسلسل مثل “عمر بن الخطاب”، وإظهار جميع الخلفاء الراشدين، مع العلم أنه إنتاج سعودى ينتمى للدولة التى تعتبر أصل المذهب السنى.

أما السينارست محمد الغيطى فيقول المتحكم فى شاشات رمضان هى وكالات الإعلانات التى تعتمد على النجوم، فهم يتصورون أن النجوم قادرون على جلب الإعلانات، ولذلك فإن المسلسل الدينى ليس وحده الغائب عن شاشة المسلسلات التاريخية أيضًا اختفت من على شاشة رمضان.

وأضاف “الغيطى“ غياب هذه النوعية من الأعمال يدل على عدم وجود استراتيجية في الإنتاج والعرض، فقط إنتاج مسلسلات مسلوقة تنفذ أوامر النجم ورغباته، فأنا كتبت مسلسل عن مصعب ابن عميرة وآخر عن على بن أبى طالب وثالث عن سلمان الفارسى، ولم تتم إجازتهم من الرقابة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً