ads
ads

حميدتي يؤدي اليمين رئيساً لحكومة موازية وجوتيريش يدعو لوقف إطلاق النار في الفاشر

حميدتي
حميدتي

في تطور سياسي لافت، أعلنت قوى "تحالف تأسيس" السوداني أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قد أدى اليمين الدستورية رئيساً للمجلس الرئاسي للحكومة الموازية في السودان. يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد العنف في البلاد، خاصة في مدينة الفاشر، مما دفع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى إطلاق دعوة عاجلة لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين.

حكومة موازية وسط انقسام متزايد

وفقاً لتحالف "تأسيس"، الذي أعلن في وقت سابق عن تشكيل مجلس رئاسي وحكومة انتقالية، أدى حميدتي اليمين رئيساً للمجلس الرئاسي يوم السبت، في خطوة تعمّق الانقسام السياسي والعسكري في السودان. وكان التحالف قد عقد اجتماعه في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في يوليو الماضي، حيث تم اختيار محمد التعايشي رئيساً للحكومة الانتقالية وتعيين عبد العزيز آدم الحلو، رئيس "الحركة الشعبية"، نائباً لرئيس المجلس الرئاسي.

هذا التطور يعكس محاولة من قوى معارضة للجيش السوداني وحلفائه لتشكيل سلطة بديلة، في ظل حالة الفراغ السياسي والصراع الدائر منذ أبريل 2023. ويعتبر تشكيل هذه الحكومة الموازية خطوة تصعيدية قد تؤدي إلى تعقيد أي جهود مستقبلية للحل السياسي الشامل.

نداء أممي عاجل من أجل الفاشر

في غضون هذه التطورات السياسية، تزداد الأوضاع الإنسانية سوءاً في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور. فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "فزعه من الهجمات المتواصلة" التي تشنها قوات الدعم السريع على المدينة، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وتشهد الفاشر، التي يعيش فيها مئات الآلاف من المدنيين، قصفاً شبه متواصل ومعارك ضارية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وحلفائه. وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن التقارير تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 125 مدنياً منذ 11 أغسطس، مع مخاوف من أن تكون الأعداد الحقيقية أكبر بكثير، فضلاً عن وجود تقارير حول انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما في ذلك انتهاكات ذات دوافع عرقية.

وتعاني المدينة من حصار فعلي منذ أكثر من عام، مما أدى إلى ظروف شبيهة بالمجاعة وتفشي الأوبئة، مثل الكوليرا، ونقص حاد في مياه الشرب النظيفة والأدوية والكوادر الطبية. وقد أشار غوتيريش إلى أن قوافل المساعدات الإنسانية تواجه عقبات كبيرة في الوصول إلى المدينة، مما يفاقم من معاناة السكان.

معاناة يومية ومخاوف متزايدة

ميدانياً، تحولت الفاشر إلى بؤرة قتال يومي عنيف، حيث تستمر قوات الدعم السريع في شن هجمات مكثفة على مناطق سيطرة الجيش ومقر "الفرقة السادسة مشاة"، وهي آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور الشاسع. وتشير تقارير الشهود إلى أن القصف المدفعي والجوي أصبح جزءاً من الحياة اليومية للمدنيين، حيث شهد يوم الجمعة الماضي قصفاً هو الأعنف، مما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الجرحى.

هذه الظروف المأساوية دفعت مئات الآلاف من السكان إلى النزوح مرة أخرى، مما أدى إلى تحول مخيمات النازحين إلى بؤر للموت جوعاً، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن. وقد وصفت منظمة اليونيسف الأوضاع في المنطقة بأنها "بؤرة لمعاناة الأطفال"، محذرة من المخاطر التي قد تواجه النازحين في طريقهم بحثاً عن الأمان.

وفي ظل هذه الأوضاع، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، اتصالاته مع الأطراف المتحاربة، مؤكداً على استعداد الأمم المتحدة لدعم أي جهود جادة لوقف العنف وبدء عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً