ads
ads

صحيفة عبرية تكشف تفاصيل تفاهمات أمنية بين إسرائيل وسوريا برعاية أمريكية

العمليات العسكرية في سوريا
العمليات العسكرية في سوريا

كشفت صحيفة عبرية عن تفاصيل محادثات غير معلنة جرت بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وسوريا والولايات المتحدة، انتهت إلى تفاهمات مبدئية لإنشاء آلية تنسيق مشتركة تحت رعاية أمريكية، وُصفت بأنها أداة تقنية لإدارة التوترات الأمنية، وليست تمهيدًا لتطبيع سياسي أو اتفاق سلام شامل.

وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف، جاءت هذه التفاهمات عقب يومين من محادثات مكثفة عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، وتركزت على إنشاء “خلية اتصالات متخصصة” تتيح اتصالًا مباشرًا وفوريًا ومستمرًا بين الأطراف الثلاثة، بهدف تبادل المعلومات الاستخباراتية، واحتواء أي تصعيد عسكري محتمل، وتقليل مخاطر سوء الفهم على الأرض.

آلية اتصال فورية ومراحل لاحقة

وأوضحت الصحيفة أن الآلية الجديدة ستعمل في مرحلتها الأولى عبر قنوات اتصال هاتفية، بما يسمح بالتعامل السريع مع أي تطورات أمنية طارئة، على أن يُبحث لاحقًا عقد اجتماعات حضورية في دولة ثالثة، دون تحديد موعد أو مكان حتى الآن.

وأكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال، بحسب الصحيفة، استئناف الحوار السياسي مع دمشق بعد أشهر من التوقف، بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية، في إطار رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. وشدد الجانب الإسرائيلي خلال المحادثات على أولوية “أمن المستوطنين” ومنع أي تهديدات على الحدود.

فجوات عميقة وخطوط حمراء

ورغم ما وُصف بـ“التقدم التقني”، أشارت المصادر إلى أن الخلافات الجوهرية ما تزال قائمة. فقد طالب الجانب السوري بانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي تنتشر فيها داخل الأراضي السورية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، مؤكدًا أن أي اتفاق محتمل يجب أن ينص صراحة على احترام السيادة السورية الكاملة، وأن ملف الجولان لا يزال مفتوحًا وغير محسوم.

في المقابل، رفضت حكومة الاحتلال هذه المطالب واعتبرتها “خطوطًا حمراء غير قابلة للتفاوض”، مؤكدة تمسكها بالبقاء في مرتفعات الجولان وجبل الشيخ، مع إبداء استعداد محدود لمناقشة نقاط انتشار أخرى.

اتفاق 1974 والملف الدرزي

وتطرقت المحادثات أيضًا إلى إمكانية تحديث أو تجديد اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 عقب حرب أكتوبر، والتي أنشأت منطقة عازلة بإشراف الأمم المتحدة، دون التوصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن. كما ناقش الطرفان، وفق الصحيفة، قضايا تتعلق بأمن الأقلية الدرزية في سوريا، باعتبارها أحد الملفات الحساسة المطروحة على طاولة الحوار.

مشاركة أمريكية رفيعة

وشارك في المحادثات وفد أمريكي رفيع ضم مسؤولين بارزين في إدارة ترامب، من بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وتوم باراك. ومثّل دولة الاحتلال مستشار الأمن القومي بالوكالة جيل رايش، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان جوفمان، إضافة إلى السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، بينما مثّل الجانب السوري وزير الخارجية الشيباني ورئيس جهاز المخابرات.

إدارة توتر لا سلام قريب

وأكدت مصادر دبلوماسية نقلت عنها معاريف أن إنشاء آلية التنسيق لا يُعد إنجازًا سياسيًا بحد ذاته، بل أداة لإدارة التوترات ومنع الاحتكاك العسكري، في ظل إقرار واشنطن بأن الخلافات المتعلقة بالسيادة والانسحاب والترتيبات الأمنية ما تزال بعيدة عن الحل، ولا توجد مؤشرات على اتفاقات جوهرية أو جدول زمني واضح، مع توقع استمرار المفاوضات بحذر ودون قرارات حاسمة في المدى القريب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً