ads
ads

الحرب في حلب .. سوريا تحارب بالوكالة عن تركيا قسد امتداد العمال الكردستاني

العمليات العسكرية في سوريا
العمليات العسكرية في سوريا

تشهد الساحة السورية تحديات متواصلة في ظل استمرار تعدد مناطق النفوذ، وسط تساؤلات متزايدة حول سبل إغلاق الجبهات المفتوحة، ولا سيما في مدينة حلب ومحيطها. وتسيطر الحكومة السورية، منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، على نحو 69.3% من مساحة البلاد، مقابل 27.8% لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و2.8% لـ«قوات الحرس الوطني» في السويداء، فيما تسيطر إسرائيل على قرابة 0.1% من الأراضي السورية.

وتُعد «قوات سوريا الديمقراطية» امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، الذي تأسس في تركيا عام 1978، وخاض صراعًا مسلحًا مع السلطات التركية خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بدعم إقليمي في مراحل سابقة، من بينها دعم من نظام حافظ الأسد. وشهدت تلك العلاقة محطات متعددة، انتهت بطرد زعيم الحزب عبد الله أوجلان من دمشق عام 1998 واعتقاله لاحقًا في نيروبي.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، ووقوف تركيا إلى جانب المعارضة، عادت العلاقة بين الحزب والنظام السوري في سياق جديد، إذ انسحبت قوات النظام من شمال شرق البلاد، لتدخل عناصر من حزب العمال الكردستاني بالتنسيق مع أطراف إقليمية، وتفرض سيطرتها على مناطق حدودية عبر حزب «الاتحاد الديمقراطي» وتشكيلات مسلحة لاحقة.

وفي عام 2014، أسهم تأسيس «التحالف الدولي» لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» في منح هذه التشكيلات دورًا أوسع، تُوّج بإعلان تأسيس «قوات سوريا الديمقراطية» عام 2015، بدعم أمريكي عسكري ومالي، وسيطرتها على مناطق واسعة تضم موارد نفطية وزراعية.

غير أن سقوط نظام الأسد الابن، وما رافقه من اعتراف عربي ودولي بالحكومة السورية الجديدة، وضع «قسد» أمام تحديات سياسية وعسكرية متزايدة، لا سيما مع تراجع المبررات التي استندت إليها خلال السنوات الماضية، سواء في مواجهة تنظيم «الدولة» أو في ظل التحولات الإقليمية، بما في ذلك إعلان قيادة حزب العمال الكردستاني حل الحزب وإلقاء السلاح.

وفي هذا السياق، تبرز التطورات الأمنية في مدينة حلب، حيث اندلعت مواجهات في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، رغم إعلان «قسد» انسحابها العسكري من هذه المناطق بموجب اتفاق مع الحكومة السورية في 10 آذار/مارس. وتشير الوقائع الميدانية إلى استمرار وجود قوات تابعة لـ«قسد»، تقول إنها عناصر أمن داخلي («الأسايش») مهمتها حماية المدنيين، بينما تتهمها مصادر محلية بالتسبب بسقوط ضحايا مدنيين خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التطورات بعد تعثر مفاوضات استمرت نحو عام بين «قسد» والحكومة السورية، في وقت يعاني فيه سكان حلب من تداعيات أمنية وإنسانية، شملت سقوط قتلى وجرحى وحالات نزوح متكررة.

ويعرب سوريون من مختلف المكونات عن أملهم في وقف القتال، وإنهاء مظاهر العنف، وفتح صفحة جديدة تركز على الاستقرار الأمني، والتنمية الاقتصادية، وتحقيق العدالة، بما يضمن حقوق جميع المواطنين، ويسهم في إنهاء سنوات من الصراع والانقسام.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة مصر وكوت ديفوار (3-1) في كأس الأمم الإفريقية (لحظة بلحظة) | الثااالث صلاح