شهدت العاصمة العراقية بغداد ليلة دامية وتوتراً أمنياً متصاعداً، إثر تعرض قاعدة "فيكتوريا" العسكرية -التي تضم قوات أمريكية وقوات من التحالف الدولي داخل مطار بغداد الدولي- لهجوم صاروخي واسع، أسفر عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية والمستشارين
تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية
كشفت مصادر أمنية أن الهجوم وقع فجر الإثنين، وأدى إلى مقتل مواطن أمريكي وإصابة 5 آخرين، بينهم أمريكيان نُقلا لتلقي العلاج، بالإضافة إلى مستشارين متعاقدين مع التحالف الدولي من جنسيات أجنبية. وفي المقابل، أصدرت جماعة مسلحة تطلق على نفسها "المقاومة الإسلامية في العراق" بياناً تبنت فيه العملية، زاعمة استخدام صواريخ من طراز "قارِع"، ومدعيةً أن الحصيلة بلغت 6 قتلى و4 جرحى في صفوف القوات الأمريكية.
سياق الحادث وتوزع الضربات
أوضحت خلية الإعلام الأمني أن المطار ومحيطه تعرضا منذ مساء الأحد لسلسلة من الهجمات بخمسة صواريخ، توزعت أماكن سقوطها داخل حرم المطار، وبالقرب من قاعدة "الشهيد علاء" الجوية، ومحطة تحلية المياه، ومحيط سجن بغداد المركزي (الكرخ). وأكد الفريق الركن سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، أن التحقيقات الأولية مكنت القوات الأمنية من العثور على منصة إطلاق الصواريخ مخبأة داخل مركبة في منطقة الرضوانية غربي بغداد.
على خلفية الخرق الأمني، اتخذت السلطات العراقية قرارات إدارية حازمة شملت إعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات المسؤولين عن القطاعات التي انطلق منها الهجوم. وفي غضون ذلك، وجهت مستشارية الأمن القومي تحذيراً شديد اللهجة من تكرار هذه الاعتداءات، مشددة على أنها تشكل تهديداً مباشراً لأمن سجن الكرخ المركزي والمنشآت الحيوية الحساسة، ودعت إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار الهجمات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة.