أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن على إسرائيل الاستعداد لمختلف السيناريوهات المرتبطة بالتطورات الجارية في إيران، مشددًا على ضرورة الجاهزية دون الانخراط المباشر في الشأن الداخلي الإيراني.
وقال كوهين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن “على تل أبيب أن تكون مستعدة لكل سيناريو في إيران من دون تدخل مباشر، مع التأكيد على أن الشعب الإيراني هو من يقرر مصيره بنفسه”.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن إسرائيل تعيش حالة تأهب قصوى، تحسبًا لإمكانية أي تدخل أمريكي محتمل في إيران. وأوضحت المصادر، التي شاركت في مشاورات أمنية إسرائيلية عُقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنها لا تستطيع الكشف عن التفاصيل العملية لمعنى هذا التأهب القصوى، مكتفية بالإشارة إلى أن الاستعدادات شاملة وعلى أعلى المستويات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما بعد تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية، ألمح فيها إلى احتمال التدخل، محذرًا السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال ترامب، يوم السبت، إن الولايات المتحدة “مستعدة للمساعدة”، في إشارة فسرتها بعض الأوساط على أنها تمهيد لاحتمالات تدخل أمريكي.
من جانبها، حذرت إيران، اليوم الأحد، الرئيس الأمريكي من أن أي هجوم عسكري أمريكي على أراضيها سيقابل برد مباشر يستهدف إسرائيل، إضافة إلى القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مؤكدة أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء خارجي.
وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 موجة احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وما رافقه من ارتفاع كبير في أسعار السلع بالجملة والتجزئة. وتركزت التحركات الاحتجاجية في البداية على القضايا الاقتصادية، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مدنًا عدة، من بينها العاصمة طهران.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق خروج متظاهرين إلى الشوارع، فيما أفادت تقارير بأن بعض الاحتجاجات تحولت في عدة مدن إلى اشتباكات مع قوات الشرطة، ترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي القائم. وتحدثت الأنباء عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن على حد سواء.
وعلى خلفية هذه التطورات، أعلن عن استقالة رئيس البنك المركزي الإيراني، محمد فرزين، فيما تم تعيين عبد الناصر همتي خلفًا له، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لاحتواء الأزمة الاقتصادية وتهدئة الشارع، وسط استمرار حالة الترقب الإقليمي والدولي لمآلات الوضع داخل إيران.