أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، اليوم الاثنين، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أُدخل إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله لإجراء فحوصات طبية وُصفت بالروتينية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بحالته الصحية. وأفادت الوكالة بأن الفحوصات تندرج في إطار المتابعة الطبية الدورية، مؤكدة في الوقت ذاته عدم صدور أي معلومات رسمية أخرى حول نتائجها، أو ما إذا كانت تستدعي بقاء الرئيس في المستشفى لفترة أطول. ويبلغ محمود عباس من العمر 90 عاماً.
وليست هذه المرة الأولى التي يُعلن فيها عن خضوع الرئيس الفلسطيني لفحوصات طبية، إذ سبق أن أُدخل المستشفى أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، سواء في رام الله أو في الأردن، بسبب متاعب صحية متفاوتة. غير أن كل إعلان من هذا النوع غالباً ما يثير نقاشاً سياسياً واسعاً بشأن مستقبل قيادة السلطة الفلسطينية وترتيبات مرحلة ما بعد عباس.
ويتولى محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية منذ عام 2005، وشهدت ولايته الطويلة تحديات سياسية وأمنية كبيرة، إلى جانب معاناته من مشاكل صحية، كان أبرزها إصابته بالتهاب رئوي حاد عام 2018، خضع على إثره لعملية جراحية وعلاج مكثف في الأردن، وهو ما فتح آنذاك باباً واسعاً للتكهنات حول مسألة الخلافة في حال تعذّر عليه الاستمرار في أداء مهامه.
وفي سياق التحضيرات الدستورية والتنظيمية لمرحلة الانتقال المحتملة، أقدم عباس في نيسان/أبريل الماضي على تعيين حسين الشيخ نائباً لرئيس دولة فلسطين ونائباً لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد استحداث هذا المنصب للمرة الأولى بقرار من المجلس المركزي ومصادقة اللجنة التنفيذية.
كما أصدر الرئيس الفلسطيني في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إعلاناً دستورياً ينص على أن يتولى حسين الشيخ، بصفته نائباً للرئيس، مهام رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية مؤقتاً لمدة لا تتجاوز 90 يوماً في حال شغور منصب الرئيس، على أن تُجرى انتخابات رئاسية خلال هذه الفترة وفقاً لما نص عليه الإعلان. ويأتي الإعلان عن خضوع الرئيس الفلسطيني لفحوصات طبية في ظل أوضاع سياسية معقدة تشهدها الساحة الفلسطينية، وسط ترقب داخلي وإقليمي لأي تطورات تتعلق بصحته وانعكاساتها المحتملة على المشهد السياسي الفلسطيني.