أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان عسكري عاجل صدر ظهر اليوم الأربعاء، تنفيذ عملية هجومية واسعة استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" (USS Abraham Lincoln) والقطع البحرية المرافقة لها في منطقة بحر العرب والمحيط الهندي.
وأكد البيان أن الهجوم تم باستخدام مزيج من الصواريخ البالستية بعيدة المدى والطائرات المسيرة الانتحارية، رداً على ما وصفته طهران بـ"الاعتداء السافر" على موقع محطة بوشهر النووية مساء أمس الثلاثاء.
وأوضحت مصادر عسكرية إيرانية أن الصواريخ المستخدمة في العملية هي من طراز "خرمشهر-4" (خيبر) وصواريخ جوالة متطورة مصممة لاختراق منظومات الدفاع الجوي "إيجيس" (Aegis) التي تحمي الأساطيل الأمريكية.
ويأتي هذا الاستهداف المباشر ليرفع منسوب التوتر إلى "حافة الحرب الشاملة"، حيث تعد حاملات الطائرات من أقدس الرموز العسكرية الأمريكية، ويمثل المساس بها تحولاً جذرياً من سياسة الردع غير المباشر إلى الصدام العسكري المباشر والعلني مع الولايات المتحدة.
ميدانياً، لم يصدر تعليق رسمي مفصل من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حتى اللحظة، وسط أنباء عن استنفار دفاعي واسع في القواعد الأمريكية بالمنطقة وانقطاع مؤقت في الاتصالات مع بعض القطع البحرية.
ويرى محللون استراتيجيون أن استهداف "لينكولن" يضع الإدارة الأمريكية (في ولاية ترامب الثانية 2026) أمام خيارات صعبة؛ فإما الرد العنيف الذي قد يشعل المنطقة بأكملها، أو التراجع لاحتواء الموقف، وهو ما يفسر ضغوط الاستقالات داخل الخارجية الأمريكية وتخوف الدبلوماسيين من "سيناريو الأرض المحروقة".
على الصعيد الإقليمي، أدى هذا التطور إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مع قفزة جنونية في أسعار النفط العالمية التي تجاوزت حاجز الـ 130 دولاراً للبرميل.
وفي غضون ذلك، يسود قلق بالغ في العواصم العربية التي تراقب تحول الخليج إلى ساحة معركة كبرى، وسط دعوات من "حراك الرياض التشاوري" لتدخل دولي عاجل يمنع تحول هذا الصدام إلى مواجهة نووية أو بيئية كارثية تطال آثارها الجميع.