ads
ads

مصطلح «فروع الإخوان» يشعل الجدل.. هل تقود قرارات الخزانة الأمريكية إلى حل البرلمان الأردني؟

الإخوان المسلمين
الإخوان المسلمين

تصدر المشهد السياسي الداخلي في الأردن تساؤل واسع عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، مساء الثلاثاء، إدراج ما وصفته بـ«فروع جماعة الإخوان» في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب، وهو ما فتح الباب أمام نقاشات مكثفة حول تداعيات القرار المحتملة داخل المملكة.

السؤال الأبرز المطروح في الأوساط السياسية بعمان يتمحور حول ما إذا كانت الإجراءات الأمريكية الجديدة قد تقود إلى خطوات داخلية، من بينها سيناريو حل البرلمان الأردني.

وفي هذا السياق، قال النائب عبد الناصر الخصاونة إن خيار حل البرلمان يظل قائمًا من الناحية النظرية، لكنه أشار إلى عدم وجود مؤشرات مباشرة أو معطيات واضحة تدعم هذا الاحتمال في الوقت الراهن.

ويرى الخصاونة، إلى جانب عدد من نواب الأحزاب الوسطية، أن وجود كتلة كبيرة داخل مجلس النواب تتبع حزب جبهة العمل الإسلامي، وتضم 31 نائبًا، قد يكون أحد العوامل التي تُطرح في سياق هذا الجدل، مؤكدين في الوقت ذاته أن أي قرار من هذا النوع يخضع للصلاحيات الدستورية والمرجعيات المختصة.

القرار الأمريكي لم يكن مفاجئًا بالكامل في الأردن، إذ سبق تداوله في النقاشات السياسية، لا سيما أن بيان وزارة الخزانة استخدم مصطلح «فروع» عند الإشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وذكر الأردن بالاسم، رغم أن الحكومة الأردنية كانت قد حظرت الجماعة رسميًا في أبريل من العام الماضي.

ولا يزال الغموض يلف مسألة ما إذا كانت الخزانة الأمريكية ستتجه لاحقًا إلى تسمية حزب جبهة العمل الإسلامي بشكل مباشر في الإرشادات الدورية التي تُرسل عادة إلى البنوك المركزية في الدول الحليفة، باعتباره من الكيانات المشمولة بالتصنيف، خصوصًا أن الحزب يمثل الأغلبية داخل البرلمان.

وبررت وزارة الخزانة الأمريكية هذه الخطوة بتصريحات لوزير الخارجية ماركو روبيو، أكد فيها أن الهدف من الإجراء هو الحد من قدرة فروع الإخوان المسلمين على دعم الإرهاب.

من الناحية العملية، يشير مراقبون إلى أن الأردن حظر الجماعة رسميًا، في حين لا يزال حزب جبهة العمل الإسلامي مسجلًا بصفة قانونية، وقد استكمل مؤخرًا متطلبات الحاكمية القانونية بعد مفاوضات استمرت ثلاثة أشهر مع الهيئة المستقلة للانتخاب، ما يعكس استعدادًا قانونيًا مسبقًا لأي تطورات محتملة.

ويرى المحلل السياسي سنان شقديح أن المرحلة المقبلة قد تتعلق بمصير حزب الجبهة أكثر من الجماعة نفسها، خاصة في ضوء التقارير التفصيلية والتصنيفات التي قد تصدر لاحقًا عن وزارة الخزانة الأمريكية ضمن آليات تنفيذ القرار.

ولا يستبعد شقديح أن تمارس واشنطن ضغوطًا لاحقة للمطالبة بحظر حزب جبهة العمل الإسلامي، بوصفه الحزب الأبرز في صفوف المعارضة الأردنية.

وتشير تقديرات أولية إلى أن طبيعة التفاعل الأردني مع القرار ستتحدد بناءً على الشروحات والتعليمات التي قد تُرسل إلى البنك المركزي الأردني، أو من خلال تقارير رسمية تنقلها الجهات الأمريكية إلى القنوات الدبلوماسية.

وفي حين تبقى احتمالات إصدار قوائم بأسماء مؤسسات أو أفراد وفرض إجراءات حجز تحفظي قائمة، يظل خيار حل البرلمان الأردني، رغم صعوبته وكلفته السياسية، السيناريو الأكثر حساسية وإثارة للجدل في حال تصاعد الضغوط والمتابعة الأمريكية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً