كشفت صحيفة Navbharat Times الهندية عن نجاح خبراء هنود في تطوير نظام راداري جديد قادر على رصد مقاتلات الجيل الخامس المزوّدة بتقنيات التخفي (Stealth)، في خطوة وُصفت بأنها تطور نوعي في قدرات الدفاع الجوي الهندي.
وذكرت الصحيفة أن الرادار الجديد يعتمد على تقنيات مضادة للتخفي لا يمكن خداعها بسهولة من قبل الطائرات الشبحية المتقدمة، مشيرة إلى أن هذا التطور قد يُحدث “ثورة” في منظومة الدفاع الجوي للهند، ويعزز قدرتها على مواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
وبحسب التقرير، فإن النظام المطوَّر يتضمن رادارات موقعية متناسقة سلبية (Passive Coherent Location Radars)، صُممت خصيصاً لاكتشاف الطائرات منخفضة البصمة الرادارية ومنصات التخفي، وهي فئة تمثل تحدياً كبيراً لأنظمة الرصد التقليدية.
ويأتي تطوير هذا الرادار في إطار برنامج وطني أعلنه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لإنشاء منظومة دفاعية متكاملة تحمل اسم “سودارشان تشاكرا” بحلول عام 2035، وتهدف إلى توفير حماية شاملة للمدن والمنشآت الاستراتيجية الهندية من أي هجمات جوية محتملة.
وفي سياق متصل، يندرج هذا التقدم ضمن مساعي الهند لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، خاصة على حدودها مع الصين وباكستان. وكانت نيودلهي قد وقّعت في أكتوبر 2018 عقداً مع روسيا لتوريد خمسة ألوية من منظومات الدفاع الجوي إس-400 بقيمة 5.43 مليار دولار، لتصبح ثالث دولة تقتني هذه المنظومات بعد الصين وتركيا.
وتسلمت الهند الدفعة الأولى من منظومات إس-400 في ديسمبر 2021، تلتها الثانية في أبريل 2022، والثالثة في فبراير 2023، حيث جرى نشرها لتعزيز الدفاع الجوي على الحدود مع الصين وباكستان.
ويرى محللون عسكريون أن الجمع بين الرادارات المضادة للتخفي ومنظومات دفاع جوي متقدمة مثل إس-400 قد يمنح الهند قدرة أكبر على كشف وتعقب الطائرات الشبحية، ويعزز توازن الردع الجوي في جنوب آسيا، في ظل السباق المتسارع على امتلاك تقنيات الجيل الخامس.