أعلن الجيش السوري، فجر الأحد، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات غربي محافظة الرقة شمال شرقي البلاد، في وقت واصلت فيه قوات سوريا الديمقراطية «قسد» قصف مناطق سكنية في مدينتي الطبقة ودير الزور، وسط تصعيد ميداني متسارع على ضفتي نهر الفرات.
ونقلت القناة السورية الرسمية «الإخبارية» عن هيئة العمليات في الجيش تأكيدها أن القوات الحكومية بسطت سيطرتها على مدينة الطبقة وسد الفرات، بعد اشتباكات مع «قسد». وبثت وكالة الأنباء السورية «سانا» مقطع فيديو يُظهر تجمعات لأهالي المدينة احتفالًا بدخول الجيش، وسط هتافات مؤيدة ورفع للأعلام، مع انتشار قوات أمنية في الشوارع.
وأفادت «الإخبارية» بأن «قسد» استهدفت أحياء سكنية في مدينة الطبقة باستخدام طائرة مسيّرة انتحارية، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين. كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش استسلام 64 مقاتلًا ومقاتلة من «قسد» بعد محاصرتهم في أحد أحياء مدينة المنصورة بريف الرقة.
وفي تطور موازٍ، ذكرت مديرية الإعلام في الرقة، وفق «سانا»، أن «قسد» فجّرت الجسر الجديد المعروف بجسر الرشيد، إضافة إلى الجسر القديم على نهر الفرات داخل مدينة الرقة، كما قامت بتفجير الأنابيب الرئيسية المغذية للمدينة بمياه الشرب.
وفي محافظة دير الزور شرقي البلاد، أفادت القناة السورية بأن «قسد» قصفت الأحياء السكنية بقذائف الهاون. وقال محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، عبر منصة «إكس»، إن التنظيم استهدف مناطق مأهولة بالسكان في مركز المدينة والميادين ومناطق أخرى، معتبرًا أن هذه الأعمال تمثل اعتداءات مباشرة على المدنيين، ومؤكدًا أنها «لن تمر دون حساب».
وأعلنت محافظة دير الزور تعطيل جميع الدوائر والمؤسسات الرسمية ليوم الأحد، كإجراء احترازي للحفاظ على سلامة الأهالي، داعية السكان إلى التزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
في الأثناء، أفاد نشطاء محليون بانسحاب مسلحي «قسد» من حقلي كونيكو للغاز والعمر للنفط، وهما من أكبر حقول الطاقة في البلاد، مشيرين إلى سيطرة قوات العشائر العربية على عشرات البلدات والقرى في ريف دير الزور.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي عن بسط الجيش سيطرته الكاملة على محافظة دير الزور، تحدث صحافيون سوريون مقربون من السلطات عن استعادة السيطرة على كامل المحافظة، في ظل تراجع ملحوظ لقوات «قسد».
وتأتي هذه التطورات بعد اتهامات لـ«قسد» بالتنصل من اتفاق موقّع مع الحكومة السورية في مارس 2025، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وضمان وحدة الأراضي السورية، وإعادة فتح المعابر وحقول النفط والغاز، وانسحاب قوات التنظيم من مدينة حلب إلى شرقي الفرات.