أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات صحافية أدلى بها مساء اليوم الأحد، أن القوات الأمريكية وحلفاءها تمكنوا من تدمير مقر قيادة البحرية الإيرانية "إلى حد كبير"، وذلك في إطار الهجمات الجوية والبعيدة المدى التي استهدفت البنية التحتية العسكرية للبلاد منذ انطلاق عملية "ملحمة الغضب".
أضاف الرئيس الأمريكي أن استهداف هذا المركز الحيوي يمثل ضربة قاصمة لقدرات القيادة والسيطرة الإيرانية، حيث كان المقر بمثابة العصب المحرك للعمليات البحرية والتنسيق بين الوحدات القتالية في المحيط الهندي والخليج العربي. وأكد ترمب أن تدمير المنشأة تم بدقة عالية لضمان تعطيل أي محاولات إيرانية مستقبلية لإعادة تنظيم صفوفها أو شن هجمات مضادة باستخدام ما تبقى من قطعها البحرية.
وفي سياق متصل، أشار خبراء عسكريون إلى أن فقدان طهران لمقر قيادتها البحرية، بالتزامن مع إغراق تسع من أهم سفنها، يعني عملياً سقوط الخطوط الدفاعية الأولى عن السواحل الإيرانية. ويأتي هذا التطور ليؤكد تصريحات ترمب السابقة بأن الهجوم "يتقدم بسرعة كبيرة"، مما يضع القيادة الإيرانية الجديدة أمام خيارات محدودة جداً في ظل الانهيار المتسارع للبنية التحتية العسكرية للبلاد.
بهذه الضربة، تكون عملية "ملحمة الغضب" قد انتقلت من مرحلة استهداف المنشآت النووية والصاروخية إلى مرحلة التفكيك الشامل للقدرات التقليدية، مما يعزز من الموقف التفاوضي الذي ألمح إليه ترمب في وقت سابق اليوم عندما أعلن موافقته على الحديث مع المسؤولين الإيرانيين الساعين للحوار.
وأوضح ترمب أن تدمير هذا المركز القيادي الحيوي يمثل خطوة حاسمة في شل قدرة طهران على تنسيق أي عمليات عسكرية في المياه الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن المقر المستهدف كان يضم غرف العمليات الرئيسية التي تدير تحركات الحرس الثوري والبحرية النظامية في مضيق هرمز وخليج عمان.
وتزامن هذا الإعلان مع كشف الرئيس الأمريكي عن إغراق تسع سفن حربية إيرانية وتدمير منشآت حيوية في ميناء "تشابهار"، وهو ما يؤكد استراتيجية واشنطن وتل أبيب الرامية إلى نزع السلاح البحري الإيراني بالكامل ومنع أي محاولة للرد عبر استهداف الملاحة الدولية.