علّقت الرئاسة التركية على حادث إنزال العلم التركي من بوابة نصيبين على الحدود مع سوريا، مؤكدة أن ما جرى يُعد استفزازًا خطيرًا تقف وراءه جهات إرهابية، ومتوعدة بعدم السماح بمرور أي اعتداء أو تهديد للأمن القومي دون رد حازم.
وقال برهان الدين دوران، رئيس دائرة الإعلام والاتصال في رئاسة الجمهورية التركية، في بيان رسمي، إن “الهجوم الغادر الذي نفذه أنصار تنظيم YPG الإرهابي ضد علمنا على الجانب السوري من حدود نصيبين – قامشلي، يشكل استفزازًا واضحًا يهدف إلى زعزعة استقرار الأمة التركية وتقويض الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب”.
وأضاف دوران محذرًا من عواقب هذه الأفعال: “على من يخططون وينفذون مثل هذه الأعمال أن يدركوا أن كل تهديد لأمن الجمهورية التركية، وكل اعتداء دنيء على قيمنا الوطنية، سيقابل بأشد أشكال الرد والحزم”.
وأكد المسؤول التركي أن الحادث يعكس عودة نشاط القوى الساعية إلى إفشال هدف تركيا المتمثل في القضاء على الإرهاب، مشددًا على أن هذه المحاولات لن تنال من عزيمة الدولة أو من وحدة الشعب وتماسكه. وأوضح أن المؤسسات المعنية باشرت تحقيقًا فوريًا في الواقعة، بهدف تحديد هوية المتورطين والجهات التي تقف خلفها، واتخاذ جميع الإجراءات القضائية والإدارية اللازمة دون تأخير، مؤكدًا أن “أي هجوم أو استفزاز لن يمر من دون عقاب”.
وكان مراسلنا قد أفاد في وقت سابق اليوم الثلاثاء بأن مجموعات من الأكراد عبرت من الجانب التركي للحدود إلى مدينة القامشلي السورية عبر منطقة معبر نصيبين، مشيرًا إلى أن متضامنين مع الأكراد في سوريا وعناصر من “قوات سوريا الديمقراطية” قاموا بإنزال العلم التركي من البوابة الحدودية.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ما سمته “النفير العام”، لمواجهة ما وصفته بالعمليات العسكرية التي تقودها قوات دمشق في شمال شرق سوريا.
وتزامنت هذه الأحداث مع مرحلة اختبار حساسة للاتفاق المعلن بين الجانبين، والذي كشف عنه الرئيس السوري أحمد الشرع قبل يومين، وينص على الوقف الكامل للأعمال القتالية، في وقت لا تزال فيه تقارير تتحدث عن سقوط ضحايا من الطرفين ووقوع حوادث وُصفت بالانتقامية، يتبادل كل طرف فيها الاتهامات بخرق التفاهمات المعلنة.