ads
ads

لوموند: حسابات إسرائيل بلبنان قصيرة النظر ونزع سلاح حزب الله مهمة صعبة

النازحون في لبنان
النازحون في لبنان

نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، تقريرا حول ما تصفه بـ"الحسابات الخطيرة" التي تديرها إسرائيل في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية الإقليمية. وتشير هذه القراءات إلى أن تل أبيب تجد نفسها أمام معضلة حقيقية تتمثل في إطالة أمد الحرب، فبعدما راهنت في بداية العمليات على حسم سريع أو توجيه ضربات قاصمة لشل قدرات خصومها في إيران ولبنان، أدى استمرار النزاع ودخوله أسبوعه الثالث دون تحقيق أهداف استراتيجية حاسمة إلى وضع القيادة العسكرية أمام حسابات معقدة تتعلق باستنزاف الموارد الدفاعية، وتراجع كفاءة منظومات الاعتراض الجوي، فضلاً عن تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في الداخل الإسرائيلي.

وعلى صعيد المخاطر الجيوسياسية، تواجه إسرائيل ضغوطاً متنامية من حلفائها الغربيين، لا سيما واشنطن ولندن، لتجنب الانزلاق الكامل نحو حرب إقليمية شاملة، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات على القواعد العسكرية والتوتر غير المسبوق في مضيق هرمز الذي يهدد أمن الطاقة العالمي. وتكشف هذه التحليلات أن الحسابات الإسرائيلية باتت في مأزق بين ضرورة الاستمرار في العمليات العسكرية لتعزيز الأمن القومي، وبين الحفاظ على المظلة الدولية التي بدأت تظهر عليها تصدعات واضحة مع استمرار التداعيات الميدانية والسياسية للحرب.

وفي محاولة لفرض واقع أمني جديد يمنع خصومها من المبادرة الهجومية، تراهن إسرائيل على استراتيجية الضربات النوعية التي تستهدف القيادات العسكرية والكوادر التقنية المسؤولة عن أنظمة الطائرات المسيّرة. غير أن "لوموند" وغيرها من المراقبين يرون أن هذا الرهان ينطوي على مخاطر عالية، فقد تؤدي هذه العمليات إلى نتائج عكسية تزيد من وتيرة الاستهدافات للعمق الإسرائيلي، وهو ما تجلى بوضوح في سقوط شظايا الصواريخ داخل تل أبيب مؤخراً، مما يعمق حالة عدم اليقين الاستراتيجي ويضع الحكومة الإسرائيلية في سباق محموم مع الزمن لتغيير المعادلات الميدانية قبل أن تفرض الضغوط الدولية مسارات تسوية لا تتوافق مع تطلعاتها السياسية والأمنية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الأهلي والترجي (0-0) في دوري أبطال إفريقيا