أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحسن موقفه تجاه فنزويلا، مؤكدًا أنه بات ينظر إليها بشكل إيجابي بعد فترة من التوتر، مشيرًا إلى وجود تعاون جيد مع الإدارة المؤقتة في البلاد، خاصة في ملف الطاقة. وجاءت تصريحات ترامب خلال إحاطة صحفية عقدها في البيت الأبيض ، بمناسبة مرور عام على تنصيبه لولاية رئاسية ثانية، حيث قال إنه كان يعارض فنزويلا بشدة في السابق، إلا أن موقفه تغير في الوقت الراهن مع تحسن قنوات التواصل والتنسيق. وأضاف أن التعامل مع الإدارة المؤقتة يسير بشكل جيد، وأن الأمور تمضي في الاتجاه الصحيح، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التعاون. وأشاد ترامب بزَعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، واصفًا إياها بأنها “شخصية لطيفة”، ومشيرًا إلى أنها اتخذت خطوات وصفها بـ”المذهلة” خلال الفترة الأخيرة. وكانت ماتشادو قد التقت ترامب في البيت الأبيض يوم 15 يناير، حيث سلمته جائزة نوبل للسلام التي كانت قد حصلت عليها العام الماضي، وفق ما أُعلن رسميًا .
وأشار الرئيس الأمريكي إلى استمرار التواصل مع ماتشادو، ملمحًا إلى إمكانية إشراكها في إدارة الشأن الفنزويلي مستقبلاً، إذا ما توافرت الظروف المناسبة. وفي السياق الاقتصادي، أكد ترامب أن شركات النفط الأمريكية تستعد لتنفيذ استثمارات واسعة في فنزويلا، لافتًا إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة تتجاوز، بحسب تعبيره، احتياطيات السعودية. وفي تصريحات سابقة، كان ترامب قد أبدى تحفظه على قدرة ماتشادو على تولي الحكم، معتبرًا أنها لا تمتلك الدعم الشعبي الكافي، ومشيرًا إلى أنه يتعامل في الوقت الحالي مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز وحكومتها. وعلى الصعيد السياسي والأمني، كانت الولايات المتحدة قد شنت هجومًا عسكريًا على فنزويلا يوم 3 يناير، أسفر عن سقوط قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الأراضي الأمريكية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا دوليًا. وعقب ذلك، أعلن ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال مرحلة انتقالية، مع فتح الباب أمام استثمارات أمريكية في قطاع النفط، دون تحديد إطار زمني واضح، بينما تولت ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة المؤقتة بعد أدائها اليمين الدستورية أمام البرلمان