ads
ads

ترامب يُجدد طموحاته لضم "جرينلاند" ويصف الدنمارك بـ "ناكرة الجميل" من منصة دافوس

ترامب
ترامب

في خطوة أثارت مجدداً زلزالاً دبلوماسياً بين ضفتي الأطلسي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البدء الفوري في مفاوضات لضم جزيرة "جرينلاند" إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن الجزيرة العملاقة هي "جزء طبيعي" من أمريكا الشمالية، وموجهاً انتقادات حادة للدنمارك التي وصفها بـ"ناكرة الجميل".

و خلال خطابه أمام النخبة العالمية في "المنتدى الاقتصادي العالمي" بدافوس، لم يتردد ترامب في إحياء مشروعه القديم-الجديد المثير للجدل. وصرح ترامب بلهجة حازمة: "هذه الجزيرة الضخمة وغير المحصنة هي في الواقع جزء من أمريكا الشمالية.. هذه أراضينا". وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على تأمين غرينلاند وضمان استقرارها، ساخراً من المعارضة الأوروبية لهذه الطموحات.

توتر مع الحلفاء وازدراء لأوروبا وعلى الرغم من تأكيده أنه "لن يستخدم القوة العسكرية" للسيطرة على الجزيرة، إلا أن تصريحاته وُصفت بأنها تهديد صريح لمتانة العلاقات مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد صبّ ترامب جام غضبه على الدنمارك، معتبراً رفضها التفاوض نوعاً من "نكران الجميل"، في إشارة إلى الدعم الذي تقدمه واشنطن لأمن القارة العجوز.

وفي سياق خطابه، قارن ترامب بين ما وصفه بـ"الازدهار الأمريكي" وبين "التدهور" الذي تعاني منه أوروبا، قائلاً: "أنتم جميعاً تتبعوننا في الهبوط كما تتبعوننا في الصعود"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تحت قيادته تقود العالم اقتصادياً وأمنياً.

أجندة دولية مكثفة ولم تقتصر تصريحات ترامب على غرينلاند فحسب، بل شملت التفاخر بالإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتلميح إلى الدور القيادي الذي ستلعبه واشنطن في ملفات الشرق الأوسط. إذ كشف مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يعتزم غداً الخميس مناقشة تشكيل "مجلس سلام" للإشراف على وقف إطلاق النار في غزة، وهي المبادرة التي تمت بوساطة أمريكية بين إسرائيل وحماس.

ردود فعل متباينة أثارت هذه التصريحات موجة من القلق في الأوساط الأوروبية؛ حيث حذر مراقبون من أن إصرار ترامب على "انتزاع السيطرة" على جرينلاند قد يؤدي إلى شرخ غير مسبوق في العلاقات عبر الأطلسي. وبينما يرى مؤيدو ترامب أن السيطرة على الجزيرة تمثل ضرورة استراتيجية لمواجهة النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي، تعتبرها كوبنهاجن والاتحاد الأوروبي تعدياً صارخاً على سيادة الدول.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة زخماً دبلوماسياً كبيراً، حيث سيعقد ترامب سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة العالم في دافوس، في محاولة لفرض رؤيته الجديدة للنظام الدولي القائم على "أمريكا أولاً".

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً