ads
ads

«قسد» تنسحب من سجن الأقطان وتنفيذ اتفاق لخفض التصعيد في شمال شرق سوريا

قسد
قسد

أعلنت السلطات السورية أن عناصر قوات سوريا الديمقراطية («قسد») بدأت انسحابها من سجن الأقطان في محافظة الرقة باتجاه مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب، في خطوة يُنظر إليها على أنها تنفيذ لاتفاق تم التوصل إليه في 18 يناير الجاري بهدف خفض التصعيد في المنطقة.

وذكر بيان لهيئة العمليات في الجيش السوري أن الانسحاب يشكل الخطوة الأولى لتطبيق الاتفاق، والذي يتضمن تسليم سجن الأقطان لإدارة وزارة الداخلية السورية بالكامل. وأوضح البيان أن وحدات الجيش سترافق عناصر «قسد» حتى الوصول إلى محيط عين العرب، في تطبيق لما تم الاتفاق عليه.

وتُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع لتثبيت نقاط سيطرة الدولة السورية في شمال شرق البلاد، بعد فترة طويلة من التوتر والاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي «قسد»، التي تسيطر على مناطق واسعة في تلك المناطق.

سياق الاتفاق والضغوط السياسية

وكانت وزارة الخارجية السورية قد هددت باللجوء للخيار العسكري إذا رفضت «قسد» تنفيذ بنود الاتفاق قبل نهاية المهلة المحددة، والتي بدأت في 20 يناير الحالي، وفق ما نقل تلفزيون «سوريا». ويعكس ذلك تصاعد الضغوط الحكومية على «قسد» للانسحاب وسلمية تنفيذ الاتفاق.

وتسعى دمشق من خلال هذا الاتفاق إلى بسط سيادتها على السجون ومرافق الاحتجاز التي كانت خارج نطاق سيطرتها، وخاصة تلك التي تضم محتجزين تابعين لتنظيم «داعش»، في خطوة تعتبرها السلطات جزءاً من «الهدف الوطني الأسمى المتمثل في تأمين محافظة الرقة».

دعم دولي ومتابعة الأوضاع

وأكدت مصادر حكومية أن اتفاق 18 يناير جاء برعاية دولية بهدف خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة، بما يسهم في تحسين الأوضاع الأمنية في شمال شرق سوريا. وقد أشارت تقارير دولية إلى أن الخطوة تمت بعد وساطة دولية وتنسيق بين عدة أطراف لضمان تنفيذ بنود الاتفاق بشكل تدريجي.

وتبقى العملية محل متابعة من أطراف عديدة في الساحة السورية والدولية، في ظل استمرار تباين المواقف بين دمشق و«قسد» حول طبيعة المرحلة الانتقالية في المناطق المتنازع عليها، وسط تساؤلات حول مدى التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق وتنفيذها على الأرض خلال الأيام المقبلة.

WhatsApp
Telegram