ads
ads

تحولات في شمال وشرق سوريا وتساؤلات حول مستقبل «قوات سوريا الديمقراطية»

العمليات العسكرية في سوريا
العمليات العسكرية في سوريا

تشهد الساحة في شمال وشرق سوريا تطورات بارزة، بعد استعادة الدولة السورية مناطق واسعة كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مما أعاد الجدل حول موقع هذه القوى الكردية في المشهد السياسي الجديد.

وقد ركّز كثير من المراقبين على تقييم ما إذا كان ما حدث يمثل تراجعًا سياسيًا لقسد أم إعادة تموضع اضطرارية، في وقت تتلاقى هذه التقييمات حول تساؤلات أعمق تتعلق بمستقبل المكون الكردي في سوريا.

من جانبها، أشارت مصادر مقربة من قيادة «قسد» إلى أن التنظيم لم يخض معارك واسعة، ولا يزال يحافظ على هيكله العسكري المقدر بنحو 40 ألف مقاتل، معتبرة ما جرى «خسارة سياسية أكثر منها انهيارًا عسكريًا». وأوضحت هذه المصادر أن التباين الأساسي جاء في المقاربات الأميركية، بين دعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للدولة السورية الجديدة بدلًا من الكيانات غير الحكومية، في سياق سعي واشنطن لتطوير علاقاتها مع دول إقليمية وتفادي التوتر مع تركيا.

ويبرز في التحليل وجود انقسامات داخل بنية «قسد»، بين تيارات براغماتية تميل لتجنب الصدام مع دمشق بهدف الحفاظ على المكتسبات، وأخرى اعتمدت بشكل أكبر على الدعم الأميركي خلال الحرب ضد «داعش»، ما زاد من التعقيد في التوازنات الداخلية.

ويرى بعض الباحثين أن هذا التعدد في الآراء لا يرتقي إلى انقسام جذري، بل يعكس تأثير السياسات الإقليمية، خصوصًا موقف تركيا الرافض للاعتراف بحقوق الكرد في سوريا، مما زاد من تعقيد العلاقة بين قسد والسلطة المركزية.

في الوقت نفسه، لعبت قيادات كردية في العراق دورًا في التهدئة، عبر دعم جهود الحوار بين الأطراف السورية، سعياً لترسيخ وقف إطلاق النار والتوصل إلى تفاهمات تحفظ الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة.

وتشير قراءة للسيناريوهات المحتملة إلى أن التسوية مع دمشق قد تكون الخيار الأكثر واقعية في ظل التوازنات الراهنة، رغم ما قد يفرضه ذلك من تنازلات، مقارنة بالسيناريو الأخطر الذي قد يتمثل في توسيع النفوذ التركي أو احتمال عودة التنظيمات المتشددة في غياب استقرار واضح

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً