ads
ads

العفو الدولية تنتقد تأسيس «مجلس السلام» وتصفه بتقويض النظام الدولي

طفلان في غزة
طفلان في غزة

وجّهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة لمراسم الإعلان عن تأسيس ما يُعرف بـ«مجلس السلام» العالمي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تجاهلًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، وتشكل تصعيدًا خطيرًا في الهجوم على منظومة الأمم المتحدة ومؤسسات العدالة الدولية.

وقالت المنظمة، في بيان نُشر عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إن تأسيس المجلس يعكس مسارًا مقلقًا يقوّض المعايير العالمية المتعارف عليها، ويستهدف آليات الحوكمة الدولية التي جرى بناؤها على مدار عقود من العمل المشترك بين الدول.

وأضافت أن المجلس، الذي جرى تشكيله بتوجيه من رئيسه المرتقب دونالد ترامب ويضم عددًا من حلفاء الولايات المتحدة من قادة دول جرى توجيه الدعوة لهم بشكل مباشر، يتعارض بصورة جوهرية مع النظام القانوني الدولي الذي يستند إليه النظام العالمي القائم.

واعتبرت المنظمة أن هذه الخطوة تمثل «صفعة» لعقود من الجهود الرامية إلى تعزيز الحوكمة العالمية القائمة على القيم الإنسانية المشتركة، والسعي لتحقيق قدر أكبر من المساواة بين الدول، محذّرة من أن المجلس الجديد يقوّض محاولات إصلاح الثغرات القائمة في النظام الدولي بوسائل مشروعة ومتفق عليها.

وشددت العفو الدولية على أنه في هذه المرحلة المفصلية من التاريخ الدولي، يتعين حماية القانون الدولي والدفاع عنه وتطبيقه، بدل استبداله بترتيبات وصفتها بـ«المرتجلة»، التي تحكمها المصالح السياسية والاقتصادية أو الطموحات الشخصية، على حساب المبادئ القانونية والإنسانية.

وجرى، الخميس، توقيع ميثاق «مجلس السلام» في مدينة دافوس السويسرية، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور دونالد ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول المشاركة في المجلس.

ويأتي الإعلان عن تأسيس المجلس في سياق الحديث عن وقف الحرب في قطاع غزة والانتقال إلى مرحلة ما بعد العمليات العسكرية، إذ كان ترامب قد أعلن في 15 كانون الثاني/ يناير الجاري إطلاق «مجلس السلام» كجزء من خطة أوسع تتعلق بالقطاع الفلسطيني. ووفق الخطة، بدأت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 أولى مراحل وقف الحرب التي شهدها القطاع.

وبحسب البيانات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، يتولى ترامب رئاسة المجلس، إلى جانب تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم شخصيات ذات خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، بهدف تنفيذ رؤية المجلس وأهدافه المعلنة.

غير أن المنظمة الحقوقية لفتت إلى مفارقة لافتة، تمثلت في غياب أي إشارة مباشرة إلى قطاع غزة في ميثاق «مجلس السلام»، رغم الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكانه، والبالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة، من بينهم ما يقارب 1.5 مليون نازح، يعانون من تداعيات الحرب والدمار الواسع.

وأكدت العفو الدولية أن تجاهل هذه المعاناة في وثائق المجلس يثير تساؤلات جدية حول أهدافه الحقيقية، ومدى التزامه بالمبادئ الإنسانية التي يدّعي الدفاع عنها، محذّرة من أن استمرار هذا النهج قد يضعف الثقة الدولية في منظومة القانون والعدالة العالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً