ads
ads

خلافات إسرائيلية حول معبر رفح وسط معارك استمرار البحث عن رهينة وشروط فتح المعبر

معبر رفح البري
معبر رفح البري

كشف تقرير لهيئة البث الإسرائيلية عن توتر داخلي حاد بين مؤسسات الدولة في إسرائيل حول ملف معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، في وقت تتفاقم فيه الخلافات السياسية والأمنية على آليات فتحه وإدارته، مما يعكس تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في أعقاب الحرب الجارية بين إسرائيل وحركة حماس.

تصاعد الخلافات في الكابينت حول آلية إدارة المعبر

وفق هيئة البث الإسرائيلية، شهدت جلسة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) تباينًا حادًا في وجهات النظر بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك (جهاز الأمن العام) حول كيفية تنظيم عملية التفتيش وإدارة المعبر. تمحور الخلاف حول ما إذا كان ينبغي اعتماد إجراءات أكثر تشددًا وأمنًا (رؤية الشاباك) أو تطوير آليات أكثر مرونة تسهل التدفقات اللوجستية والعمليات الميدانية (رؤية الجيش). في نهاية الجلسة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه الكامل لموقف الشاباك، مؤكدًا تنفيذ آلية تفتيش صارمة تحت إشرافه.

رؤية إسرائيل لإعادة فتح جزئي

جاء هذا الخلاف في سياق الإعلان الرسمي عن إعادة فتح المعبر بشكل محدود لعبور الأفراد فقط، تحت رقابة إسرائيلية كاملة. وأوضح مكتب نتنياهو أن هذه الخطوة مرتبطة بشروط محددة تتضمن إتمام عملية العثور على جثمان الرهينة الإسرائيلي ران غفيلي، الذي لا يزال مفقودًا داخل غزة، كما تشترط «عودة جميع الرهائن الأحياء» وتسخير حركة حماس جهودها للوصول إلى جثث الأسرى القتلى وإعادتها.

الخلافات ترتبط بالسلامة والأمن والموقف الدولي

وتعكس الخلافات في الكابينت عمق التحديات التي تواجه السلطات الإسرائيلية في إدارة ملف المعبر، الذي يعد أحد أبرز الملفات الحساسة في أي اتفاق وقف إطلاق نار أو تهدئة. وتأتي هذه الخلافات أيضًا في ظل ضغوط دبلوماسية دولية، بينها جهود أميركية للتوصل إلى ترتيبات سلام أوسع في قطاع غزة، ودعوات لفتح المعبر أمام حركة المدنيين والمساعدات الإنسانية.

أبعاد إقليمية وسياسية

يبقى معبر رفح بوابة حيوية لقطاع غزة، حيث يمثل ممرًا أساسيًا للوصول إلى العالم الخارجي، وتحرك مساعدات إنسانية لدعم المدنيين في ظل الظروف القاسية التي يشهدها القطاع. ويثير هذا الملف انتقادات محلية وإقليمية، خاصة بعد أن أكدت مصر في مناسبات سابقة رفضها لأي حضور عسكري إسرائيلي مباشر على الحدود، معتبرة أن إدارة المعبر يجب أن تراعي السيادة والاتفاقيات الإقليمية.

سيناريوهات متوقعة

في حال استمرار الخلافات داخل أجهزة الدولة الإسرائيلية حول طريقة إدارة المعبر، فقد تتأخر الخطوات التنفيذية لإعادة فتحه بشكل كامل. كما أن مسألة العثور على جثمان الرهينة تبقى مفتاحيًا لاستكمال أي اتفاق تهدئة يسمح بزيادة حركة الدخول والخروج عبر المعبر، ما يعكس حجم التعقيدات في المرحلة الراهنة من الصراع والتفاوض.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً