أعلنت مديرية الأمن الداخلي السورية عن إحباط محاولة تهريب شحنة صواريخ عبر الحدود مع لبنان في منطقة القصير بمحافظة حمص بوسط سوريا، في عملية أمنية نفذت بالتنسيق بين مديريات الأمن الداخلي بمحافظة حمص وريف دمشق.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شاحنة معدّة للتهريب كانت تحمل صواريخ موجهة مضادة للدروع وذخائر من عيار 30 ملم، وقد تم القبض على السائق وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وتعد هذه العملية جزءًا من جهود مستمرة تقوم بها السلطات السورية لتعزيز الأمن على الحدود مع لبنان ومكافحة تهريب الأسلحة والمواد المحظورة، في وقت تواصل فيه البلاد التعامل مع تحديات أمنية معقدة في المناطق الحدودية.
خلفيات الأحداث وأهمية ضبط الحدود
تمتد الحدود بين سوريا ولبنان لمسافة طويلة ومعقدة جغرافيًا، تضم جبالًا وأودية تعاني من ضعف في الرقابة بعد سنوات من النزاع والتوترات الأمنية. وقد شهدت هذه المناطق عبر السنوات الماضية عمليات تهريب متعددة تشمل الأسلحة والذخائر وحتى المواد المخدرة، مما دفع الحكومتين السورية واللبنانية إلى تعزيز التنسيق الأمني.
في هذا السياق، سبق أن أُحبطت محاولات أخرى لتهريب شحنات أسلحة عبر الحدود، ما يعكس استمرار نشاط شبكات التهريب التي تستغل ضعف السيطرة على المناطق الحدودية لصالح جماعات مسلحة أو مصالح غير واضحة.
ردود الفعل والآثار المحتملة
بينما لم تعلن الجهات اللبنانية ردًّا رسميًا على بيان دمشق حتى الآن، فإن مثل هذه العمليات الأمنية عادة ما تتطلب تعاونًا مشتركًا بين الدولتين لضبط الحدود ومنع تحولها إلى ممرات غير قانونية للأسلحة. كما تشير إلى التحديات الأمنية التي تواجهها السلطة السورية في تأمين خطوطها الحدودية، في ظل استمرار تدفق مواد حساسة عبر المناطق الحدودية.