أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، أن القوات المسلحة السودانية استطاعت الصمود في الحرب الجارية ضد “قوات الدعم السريع” بسبب الدعم الذي تلقته من عدد من الدول الصديقة والشقيقة، وعلى رأسها تركيا ومصر والسعودية وقطر، إضافة إلى إريتريا.
وقال البرهان في تصريحات لوفد من الصحفيين الأتراك، إن الصمود العسكري والسياسي في مواجهة التمرد لم يكن ممكنًا لولا هذه العلاقات والدعم متعدد الجهات، معربًا عن ثقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقدرات بلاده على تقديم مساهمات إضافية في الملف السوداني.
وأشار إلى أن الدمار الذي شهده السودان خلال الحرب كان واسع النطاق، إذ دُمرت بنى تحتية كثيرة وتكبدت البلاد خسائر بشرية ومادية ضخمة، لكنه أكد أن الشعب السوداني لم يستسلم في مواجهة التحديات.
وشدد البرهان على أن الحل المستدام للصراع يتطلب القضاء النهائي على التمرد المسلح، وليس مجرد هدنة مؤقتة، معتبرًا أن أي حلول تقوم على “إعادة تدوير” عناصر التمرد ستؤجل فقط الأزمة دون حلها جذريًا.
كما أضاف أن التعاون مع الدول الصديقة لا ينبغي أن يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يجب أن يتوسع ليشمل مجالات البنية التحتية والخدمات والتنمية، في إشارة إلى رغبة الخرطوم في شراكات أوسع تدعم إعادة الإعمار والاستقرار.
وتجدر الإشارة إلى أن الحرب في السودان أدّت إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى وتشريد الملايين، وقد أثّرت بشكل مباشر على الأغلبية العظمى من المواطنين، حسب تصريحات البرهان نفسه.