ads
ads

لماذا يرفض ترامب تولي المالكي رئاسة الحكومة العراقية؟

نوري المالكي
نوري المالكي

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل صريح فكرة عودة نوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء العراقي، معبّرًا عن قلق شديد من أن استعادة المالكي للسلطة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار العراق وتقليص فرصه في التنمية والاستقرار السياسي.

في منشور له على منصته الشخصية، قال ترامب إن العراق “انزلقت إلى الفقر والفوضى العارمة” في عهد المالكي السابق، وإن عودة هذا السيناريو يجب ألا تتكرر. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تقدم أي دعم للعراق إذا تم اختيار المالكي، مشددًا أن ذلك سيُضعف فرص العراق في “النجاح والازدهار والحرية”.

ترامب لم يصف المالكي فقط برجل دولة، بل ربط رفضه بإيديولوجيات وسياسات اعتبرها مجنونة و مدمرة للاقتصاد والاستقرار، وهو ما يكشف عن عمق القلق الأمريكي من عودة شخصية قيادية أثارت جدلًا واسعًا داخليًا وخارجيًا.

الأسباب الرئيسية لرفض ترامب

1. سجل المالكي السابق في الحكم:

ترامب يشير إلى أن فترة حكم المالكي بين 2006 و2014 كانت مصحوبة بـ أزمات طائفية وصراعات أمنية واسعة، مع اتهامات بأن سياساته عززت الانقسامات في العراق وخلقت بيئة أدّت لظهور تنظيمات مسلحة وفوضى أمنية أكبر.

2. نفوذ القوى المرتبطة بإيران:

الولايات المتحدة ترى أن المالكي يتمتع بعلاقات وثيقة مع فصائل سياسية وعسكرية يُنظر إليها على أنها مرتبطة بطهران، وهو ما يجعل سياساته محط انتقاد من جانب واشنطن التي تسعى لتقليل النفوذ الإيراني في العراق.

3. رسالة ردع سياسي:

رفض ترامب يشكّل رسالة قوية للمشهد السياسي العراقي، حيث يضع القوى المحلية أمام خيار بين المضي بترشيح المالكي مع ما يصاحبه من توتر محتمل مع واشنطن أو البحث عن بديل يحظى بقبول دولي أوسع.

ردود فعل عراقية

لم يتأخر المالكي نفسه في الرد على موقف ترامب، حيث وصف التصريحات الأمريكية بأنها “تدخل سافر في الشؤون الداخلية للعراق”، مؤكدًا تمسّكه بالترشح ورفضه لأي ضغوط خارجية تمس السيادة العراقية.

كما أعربت عدة قوى سياسية عراقية عن رفضها لأي تدخل خارجي في عملية اختيار رئيس الوزراء، معتبرة أن القرار يجب أن يكون حصريًا من صنع العراقيين دون تأثير من دول خارجية.

تحليل الأبعاد السياسية

قرار ترامب ليس مجرد رفض شخصي، لكنه يعكس توجّهات أوسع في السياسة الأمريكية تجاه العراق في هذه المرحلة، تشمل:

عدم الرغبة في إعادة الشخصيات التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأنظمة إقليمية تعتبرها الولايات المتحدة خصومًا أو معرقلة للاستقرار.

سعي واشنطن لإعادة تشكيل نفوذها في المنطقة عبر دعم بدائل سياسية يمكن أن توازن بين المصالح المحلية والإقليمية والدولية.

بالمقابل، يرى البعض أن تدخل شخصية سياسية أجنبية في هذا القرار قد يزيد من الانقسامات الداخلية في العراق، خصوصًا بين القوى المتنافسة على النفوذ داخل التحالفات الشيعية وغيرها من الكتل السياسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً