في تطور يعكس تصاعدًا غير مسبوق في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عززت واشنطن حضورها العسكري في مياه الشرق الأوسط بإرسال أسطول بحري وجوي قوي باتجاه السواحل الإيرانية، في وقت يواجه النظام الإيراني احتجاجات واسعة بالقوة الأمنية وتهديدات دولية متزايدة.
وفق تقرير صحفي نُشر في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تحريك قوة عسكرية ضخمة من حاملات الطائرات والمرافقة نحو المنطقة، في خطوة أثارت تساؤلات حول نية واشنطن، ومقدار القوة التي تمتلكها هذه المجموعة البحرية.
الأسطول الأميركي: تكوينه وقدراته
دخلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والمرافقة لها من ثلاث مدمرات صاروخية من طراز آرلي بيرك إلى مياه الشرق الأوسط، في وقت تشير بيانات مراقبة الحركة الجوية إلى وصول عشرات الطائرات العسكرية الأميركية إلى المنطقة.
وتعتبر هذه القوة النيرانية من بين الأقوى التي نشرتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، إذ تشمل:
حاملة طائرات مجهزة بأسراب متعددة من طائرات F‑35 الشبحية وF‑A‑18 Super Hornet.
طائرات حرب إلكترونية من طراز EA‑18G Growler.
احتمال وجود غواصات هجوم نووية متخفية قبالة السواحل.
وتتجاوز القوة البشرية المضافة من هذه الحاملة نحو 5700 جندي، إلى جانب آلاف آخرين من القوة الأميركية المتمركزة مسبقًا في المنطقة، مما يضع الولايات المتحدة في وضع عسكري لم يشهده الخليج منذ سنوات.
الهدف المعلن والحضور الاستراتيجي
صرّح ترمب بأن القوة الأميركية لم تأتِ بلا دراسة، وأنها معدّة في حال رفضت طهران “التعاون” أو الدخول في مفاوضات حول البرنامج النووي أو القضايا الإقليمية. وقد لوّح باستخدام القوة العسكرية لدعم المحتجين الإيرانيين في مواجهة العنف الرسمي، في رسالة صاغها على أنها تهدف لضغط سياسي واستراتيجي أقوى.
مراقبون عسكريون يعتقدون أن المعدات المنتشرة تختارها واشنطن خصيصًا لإحداث اختراقات في أنظمة الدفاع الإيرانية إذا تطلب الأمر ذلك، ما يعكس استعدادًا لأكثر السيناريوهات تطرفًا.
خلفية التصعيد: من الداخل الإيراني إلى الخارج الإقليمي
يأتي هذا الانتشار على خلفية احتجاجات واسعة في إيران، قمعتها السلطات بعنف، الأمر الذي دفع الإدارات الغربية إلى زيادة الضغوط. وتسبب الصراع الداخلي في مراجعة دولية لمسار العلاقات مع طهران وأدى إلى تصعيد ثنائي بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات أمريكية متكررة من أن “الوقت ينفد” أمام إيران للتوصل إلى اتفاق سياسي أو نووي.
تغطية إعلامية وتطورات دولية متزامنة
التقارير الإخبارية العالمية تؤكد بدورها تحركًا عسكريًا أميركيًا موسعًا في المنطقة، يشمل إرسال مدمرات إضافية وطائرات دعم ومراقبة، ضمن استعدادات قد تكون استباقية لعمل عسكري أو كوسيلة ضغط إضافية على القيادة الإيرانية.
كما تبدي طهران بدورها إشارات مقاومة، مع تهديدات متكررة بالرد على أي ضربة محتملة، وعروض دبلوماسية للتفاوض بشروطها الخاصة، في حين تتصاعد لغة التهديد والإنذار بين الطرفين على المستوى الإعلامي والدبلوماسي.
تقييم القوة والنوايا
وبينما يصف البعض الحشد الأميركي بالقوة النيرانية الهائلة، يرى آخرون أن الخطوة تمثل في المقام الأول أداة ضغط سياسي واستراتيجي، وليس بالضرورة إعلانًا عن بداية عمل عسكري فوري. لكنهم يجمعون على أن مثل هذا الانتشار يجعل المنطقة على أعتاب أسابيع حرجة يمكن أن تشهد تحولًا غير مسبوق في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما بينهما من ملفات إقليمية حساسة.