تصاعدت في أستراليا الدعوات المطالبة بالتحقيق مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرزوج وحتى اعتقاله فور وصوله إلى البلاد خلال زيارته الرسمية المقررة في 8 فبراير 2026، في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات والمعارضة الشعبية تجاه هذه الزيارة على خلفية الحرب في غزة والاتهامات الموجهة للدولة الإسرائيليّة.
ووفق ما نقلت تقارير إعلامية، فقد طالبت منظمات مناصرة للفلسطينيين ومنظمات حقوقية في أستراليا الحكومة الأسترالية بفتح تحقيق جنائي ضد هيرزوج واعتقاله فور وصوله، بزعم تورط إسرائيل في «جرائم ضد الإنسانية» و«التحريض على إبادة جماعية» خلال العمليات العسكرية في غزة، وذلك استنادًا إلى قوانين الجرائم الدولية المعمول بها في أستراليا.
وقدّم تحالف من الجمعيات الحقوقية والمنظمات المدنية، من بينها المجلس الوطني للأئمة الأسترالي ومؤسسة هند رجب والمجلس اليهودي الأسترالي، شكوى رسمية أمام السلطات الأسترالية تطالب بفتح تحقيق جنائي في حق هيرزوج بموجب القانون الجنائي الأسترالي، كما دعت هذه المجموعات إلى منعه من دخول البلاد ورفض منحه التأشيرة إذا استمر القادة في زيارته.
وبينما تربط هذه الجماعات بين الزيارة والسياسات الإسرائيلية في الحرب على غزة، تستعد منظمات أخرى لتنظيم «يوم احتجاج وطني» في مختلف مدن أستراليا، من بينها سيدني وملبورن وكانبيرا، للتعبير عن رفضهم للزيارة والتنديد بالسياسات الإسرائيلية، مع دعوات لاعتقال هيرزوج حال وصوله إلى الأراضي الأسترالية.
من جانبها، دافعت الحكومة الأسترالية بقيادة رئيس الوزراء أنطوني ألبانيز عن الزيارة، مؤكدة أن الهدف منها هو تكريم المجتمعات المتضررة من الاعتداء الإرهابي في شاطئ بوندي الذي راح ضحيته 15 شخصًا في ديسمبر الماضي، وأن الزيارة تهدف إلى إظهار التضامن وليس الخلاف السياسي.
وسط هذا التشابك الحاد بين المطالب القانونية والضغط الشعبي، تتجه الأنظار إلى كيفية تعاطي الحكومة والسلطات الأسترالية الرسمية مع هذه الدعوات، وما إذا كانت ستواجه ضغوطًا قانونية حقيقية لتنفيذ التحقيقات أو الاعتقالات، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية حول زيارة الرئيس الإسرائيلي وتداعياتها على المجتمع الأسترالي.