أثارت صحيفة عبرية جدلاً واسعًا بعد نشرها تقريرًا عن صور التقطها مصوّر عسكري إسرائيلي تظهر مشاهد مرتبطة بإيران، في خطوة اعتبرتها تقارير إعلامية حديثة جزءًا من التصعيد المستمر بين طهران وتل أبيب على خلفية المواجهات العسكرية الأخيرة.
وأفادت الصحيفة بأن الصور، التي تداولتها منصات إعلامية، أظهرت مشاهد لمواقع حساسة داخل إيران قيل إنه تم التقاطها عبر معدات تصوير متطورة يستخدمها الجيش الإسرائيلي، ما يعكس قدرات استخباراتية متقدمة في جمع المعلومات البصرية في عمق الأراضي الإيرانية.
ورفضت مصادر إسرائيلية رسمية ما ورد في التقرير، مشددة على أن الصور المتداولة لا تعكس بالضرورة معلومات استخباراتية جديدة، وأن الكثير منها قد يكون مأخوذًا من مصادر مفتوحة أو عبر عمليات تصوير جوية عادية، وليس عبر اختراق أمني داخل إيران كما يُشاع.
ويرتبط هذا الجدل بارتفاع مستوى التوتر بين الدولتين، منذ أن شنت إسرائيل ضربات واسعة على منشآت عسكرية ونووية إيرانية في يونيو 2025، وردت طهران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة صوب إسرائيل، ما أدى إلى دمار واسع وإجلاء آلاف المدنيين من منازلهم في تل أبيب ومحيطها.
جاء نشر هذا النوع من الصور في ظل تصاعد حدة الصراع بين طهران وتل أبيب، الذي تحول من توترات متقطعة إلى مواجهات عسكرية مباشرة مع تبادل ضربات وصواريخ منذ يونيو الماضي، في أسوأ تصعيد بين الجانبين منذ عقود.
وتعكس الدعوات لنشر مثل هذه الصور أهمية التحولات في ميدان الحرب النفسية والمعلوماتية، حيث يسعى كل طرف إلى تسليط الضوء على قدراته الاستخباراتية والعملياتية وإضعاف خصمه على الصعيد الدولي. فالادعاء بامتلاك صور عالية الدقة لمواقع داخل إيران قد يُستخدم لأغراض سياسية واستراتيجيات دعائية أكثر من كونه دليلاً مستقلاً على نجاح عمليات المراقبة العسكرية.
كما يشير الجدل حول مصدر الصور وطبيعتها إلى صعوبة التحقق المستقل من مزاعم الطرفين في خضم الصراع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمناطق التي يصعب الوصول إليها أو التأكد من صورها بواسطة جهات محايدة. في المقابل، فإن استمرار تداول مثل هذه المواد يمكن أن يفاقم من التوتر، ويدفع منطقة الشرق الأوسط نحو مزيد من عدم الاستقرار.