تعيش ليبيا حالة من الصدمة والقلق بعد إعلان مقتل سيف الإسلام القذافي، النجل الثاني للزعيم الليبي السابق معمر القذافي، يوم الثلاثاء في مدينة الزنتان بغرب البلاد، في هجوم مسلح وصفته مصادر محلية بأنه اغتيال شنّه مجهولون داخل منزله.
وأفادت تقارير أن المجموعة المسؤولة عن الهجوم أوقفت كاميرات المراقبة قبل اقتحام المكان وأطلقت النار على القذافي، ما أدى إلى وفاته في موقع الحادث، فيما فتحت النيابة العامة الليبية تحقيقًا رسميًا في الحادث وأرسل فريقًا من الأطباء الشرعيين والخبراء إلى الزنتان لفحص الأدلة وجمع المعلومات.
وتباينت ردود الفعل على المستويين المحلي والدولي: دعت شخصيات سياسية وقوى ليبية إلى تحقيق عاجل وشفاف لكشف الملابسات وتحديد المسؤولين وتقديمهم للعدالة، معتبرة أن الجريمة قد تُثير توترات جديدة في البلاد التي لا تزال تشهد انقسامات أمنية وسياسية منذ 2011.
كما أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن استنكارها الشديد وأكدت على ضرورة أن يكون التحقيق سريعًا وشفافًا، مع دعوة الأطراف كافة إلى ضبط النفس لتجنّب تصعيد التوترات التي قد تؤثر على الأمن والاستقرار.
من جهتها، روسيا أدانت العملية وطالبت بإجراء تحقيق شامل، مُشيرة في بيان رسمي إلى أن القتيل يبلغ من العمر نحو 53 عامًا، وأنه قُتل في ظروف لم تتضح بعد، مع تأكيدها على ضرورة تقديم الجناة إلى العدالة.
وتُعد هذه التطورات فصلاً جديدًا في تاريخ ليبيا المتقلب منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث لا يزال البلد يعاني من انقسامات سياسية وعسكرية بين سلطات ومليشيات مختلفة، فيما يخشى مراقبون من أن تؤدي مثل هذه الحوادث إلى تصعيد الصراع أو عرقلة المساعي نحو استقرار دائم.