ads
ads

روسيا تعلن أنها لم تعد ملزمة بقيود التسلّح النووي مع انتهاء معاهدة “نيو ستارت”

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

أعلنت روسيا يوم الأربعاء 5 فبراير 2026 أن معاهدة “نيو ستارت” للحد من التسلح النووي مع الولايات المتحدة لم تعد تلزمها أو تلزم واشنطن بأي من بنودها أو التزاماتها المتبادلة، وذلك في ذروة انقضاء صلاحية المعاهدة التي دخلت حيز النفاذ في 2011، ما يفتح الباب أمام حقبة جديدة غير منضبطة في سباق التسلّح النووي العالمي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي إن «الأطراف لم تعد ملزمة بأي تعهدات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة»، مضيفة أن المعاهدة انتهت صلاحيتها الخميس دون استجابة رسمية من الولايات المتحدة لاقتراح موسكو تمديد العمل بها لسنة إضافية. وأكد البيان أن روسيا ستتمتع بحرية اختيار خطواتها التالية «بناءً على تحليل شامل للوضع الاستراتيجي الأميركي والعالمي».

وتعتبر “نيو ستارت” آخر اتفاقيات ضبط التسلّح النووي بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، وكان يضع سقوفًا لعدد الرؤوس النووية البعيدة المدى ومنصات الإطلاق لكلا الطرفين مع آليات للتحقق والتفتيش التي توقفت عمليًا قبل سنوات بسبب توترات سياسية وجائحة كوفيد-19.

وأثار انتهاء سريان الاتفاق مخاوف دولية واسعة من سباق تسلّح جديد وعدم استقرار في النظام النووي الدولي، فيما حثت عدة دول ومنظمات الأمم المتحدة على العمل الفوري من أجل إبرام إطار بديل للحد من الأسلحة النووية قبل أن يتفاقم خطر proliferated arms race.

في المقابل، شددت موسكو على أنها ستتصرّف بحكمة ومسؤولية في المجال النووي وعبّرت عن انفتاحها على البحث عن سبل تفاوض جديدة تهدف إلى استقرار الوضع الاستراتيجي إذا توافرت شروط مناسبة لذلك، في رسالة تشي ببقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة رغم انتهاء الالتزامات الرسمية.

ويشكل هذا التطور نقطة فاصلة في تاريخ العلاقات النووية الدولية، إذ تضع أكبر ترسانتين نوويتين في العالم في وضع يسمح لهما بزيادة الترسانة أو تطويرها دون قيود رسمية، مما يعيد إلى الواجهة مخاطر تصعيد التوترات الكبرى وأثرها على الأمن العالمي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً