أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن حصيلة عملياتية ضخمة لمنظوماتها الدفاعية في مواجهة الموجات التتابعية من الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة في بيان رسمي أن الدفاعات الجوية نجحت، منذ بدء الهجمات في فبراير الماضي وحتى اليوم، في اعتراض وتدمير 130 صاروخاً باليستياً و234 طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت أجواء المملكة والأعيان المدنية فيها.
وشددت قوة دفاع البحرين على أن الاستخدام المكثف والعشوائي للصواريخ والمسيّرات من قبل طهران يمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويهدد بشكل مباشر السلم والأمن الإقليميين. وأوضح البيان أن اليقظة الرفيعة والجاهزية القتالية المتقدمة لرجال الدفاع الجوي هي التي حالت دون وقوع كوارث في المناطق السكنية، مؤكدة أن "سماء البحرين مصونة" بفضل التكامل الدفاعي مع دول الجوار والشركاء الدوليين.
يأتي هذا الإعلان في ذروة ليلة مشتعلة بالمنطقة، حيث تزامنت الحصيلة البحرينية مع اعتراض السعودية لـ 6 مسيّرات فوق معامل الشرقية و4 صواريخ فوق الرياض، فضلاً عن الغارات الإسرائيلية التي طالت شمال إيران ومنشآت الغاز في عسلوية. ويرى المحللون العسكريون أن كثافة المقذوفات التي تصدت لها المنامة تعكس محاولات إيرانية مستميتة لكسر الطوق الدفاعي الخليجي، رداً على "سلسلة الاغتيالات" والضعف الشديد الذي أصاب مفاصل القيادة في طهران.
ودعت السلطات البحرينية المواطنين والمقيمين إلى مواصلة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن أي أجسام مشبوهة أو حطام ناتج عن عمليات الاعتراض، مع ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط. ومع اقتراب صلاة عيد الفطر، تبقى القوات المسلحة البحرينية في حالة استنفار قصوى لتأمين البلاد من أي ردود فعل يائسة قد تلجأ إليها الأذرع الإيرانية في المنطقة.