في تصعيد جديد للتوترات بين دولتين في القرن الأفريقي، وجهت إثيوبيا نداء عاجل إلى جارتها إريتريا الأحد تطالبها فيه بسحب قواتها فوراً من الأراضي الإثيوبية، في خطوة تعكس تفاقم الخلاف بين البلدين بعد خلافات طويلة وشائكة. وأكدت الحكومة الإثيوبية أن وجود القوات الإريترية على أراضيها يشكل انتهاكاً للسيادة ويمثل تصعيداً غير مقبول، في وقت تزداد فيه التوترات الأمنية على حدودهما.
أديس أبابا أدانت ما وصفته بـ"عمليات توغل مستمرة" لقوات أسمرة، مشيرة إلى أن تلك القوات نفذت مناورات عسكرية مشتركة مع فصائل متمردة يقاتلون الحكومة الفيدرالية، مما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الأمني في شمال غرب إثيوبيا. وتأتي هذه التطورات في سياق علاقات ثنائية متوترة تتخللها تبادلات الاتهامات بين الطرفين حول دعم جماعات مسلحة وتسليح فصائل داخل إثيوبيا، وهو ما نفت إريتريا كثيراً من هذه الاتهامات، واعتبرتها مدعين بهدف تبرير مواقف إثيوبيا.
الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا الذي كان يُنظر إليه سابقاً على أنه بدأ في التراجع بعد توقيع اتفاقية السلام في بريتوريا عام 2022 على خلفية الحرب في إقليم تيغراي، يبدو أنه عاد بقوة إلى واجهة الأحداث، حيث يلوح احتمال أن تمتد التوترات إلى نزاعات أوسع إذا لم تُستأنف الجهود الدبلوماسية لحل الخلافات بين الجانبين.