أفرجت وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة عن أكبر كمية من وثائق قضية جيفري إبستين حتى الآن، شاملة أكثر من ثلاثة ملايين صفحة ووثائق متعددة الوسائط، في إطار تنفيذ «قانون شفافية ملفات إبستين»، في خطوة قال مسؤولو الوزارة إنها ختامية للمرحلة المُتوقَّعة من الكشف بموجب القانون.
وأدت هذه الدفعة الضخمة إلى إعادة إثارة الجدل السياسي والإعلامي حول القضية بدلاً من إغلاقها، حيث عبّرت مجموعات من الناجين ومشرعون من كلا الحزبين عن قلقهم من أن الكم الكبير من المواد قد يغرق الجمهور في معلومات معقّدة دون تقديم صورة واضحة للوقائع والأدوار.
وتكشف الوثائق عن مراسلات وتفاصيل ترتبط بشخصيات بارزة، بينها:
الأمير أندرو، الذي يظهر اسمه في عدة مراسلات وسياقات مرتبطة بعلاقات إبستين.
هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأميركي السابق، الذي تظهر تواصله مع إبستين وتنظيم مناسبات اجتماعية.
مراسلات تظهر تواصل إبستين مع رجل الأعمال إيلون ماسك في أعوام سابقة بهدف ترتيب لقاءات، ما يعيد تسليط الضوء على العلاقات الاجتماعية التي كان يبنيها إبستين.
انتقادات الإطلاق والتنقيحات
أثار سياق النشر وانتقادات بعض النواب الأميركيين استياءً واسعاً، إذ اعتبروا أن التنقيحات الواسعة التي جرت على الوثائق أخفت أسماء أو تفاصيل قد تكون ذات صلة مباشرة بالتحقيق، بينما ظهرت أسماء أخرى في المادة العامة، ما خلق انطباعًا بعدم توازن في الإفراج عن المعلومات.
وطالب مشرّعون من الحزبين، بينهم الديمقراطي رو خانا والجمهوري توماس ماسي، بمراجعة النسخ غير المنقّحة من المواد داخل غرفة خاصة في الكونجرس، معتبرين أن ذلك قد يساهم في فهم أعمق للملف واتخاذ إجراءات لاحقة. ورغم أن هذا الكشف يمثّل التزام الحكومة بالقانون، فإن النقاش الدائر حوله يتضمن اتهامات متبادلة بشأن شفافية التنقيحات، فضلاً عن مخاوف من أن الإفراج الواسع قد يُستخدم سياسيًا أو يؤثر في الإجراءات القضائية المستقبلية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية.