ads
ads

الصومال يسعى لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع زيادة المخاطر الأمنية

الرئيس الصومالي
الرئيس الصومالي

أعلنت الحكومة الصومالية عن خطط لتعزيز التعاون العسكري مع شركاء إقليميين ودوليين في ظل تنامي التهديدات الأمنية المباشرة التي تواجه البلاد، ولا سيما من تنظيم «حركة الشباب» الإرهابي، فضلاً عن التطورات المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي التي تتطلب تنسيقاً أمنياً أوسع.

وجاء هذا التحرك في وقت تشهد فيه الصومال سحباً تدريجياً لقوات حفظ السلام الأفريقية، ما يترك فراغاً أمنيًا يلقي بثقله على جهود الحكومة في مكافحة الإرهاب وتأمين المدن والمناطق الحيوية. في المقابل، تعمل مقديشو على تعميق علاقاتها العسكرية مع دول عربية وإقليمية لدعم قواتها الوطنية وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الراهنة.

اتفاقيات جديدة وتعزيز الشراكات

في هذا السياق، وقّع وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فيقي اتفاقية تعاون عسكري مع نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان في العاصمة الرياض، تهدف إلى تقوية العلاقات الدفاعية وتطوير قدرات الجيش الصومالي، بما يشمل التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مجالات الأمن الدفاعي.

وتُعد هذه الاتفاقية جزءاً من استراتيجية واسعة لمقديشو لتعزيز علاقاتها الأمنية مع شركاء متعددين، خصوصاً في ظل المنافسات الجيوسياسية في القرن الإفريقي وتوسع النفوذ الإقليمي. ويأتي ذلك بالتزامن مع اتفاق سابق بين الصومال وقطر لتعزيز التنسيق الدفاعي وتوسيع التعاون الأمني بين البلدين، والذي تم توقيعه على هامش فعاليات دفاعية في الدوحة.

دوافع وتحديات

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها *استجابة مباشرة للمخاطر الأمنية المتصاعدة في الصومال والمنطقة، خاصة مع استمرار هجمات «الشباب» في مختلف المحافظات، إضافة إلى الانسحاب الجزئي لقوات بعثة الاتحاد الأفريقي للمهمة الانتقالية (ATMIS) التي أنهت مهامها بنهاية 2024، ما أسفر عن تحديات أمنية إضافية أمام الجيش الوطني الصومالي.

كما تشير مصادر دبلوماسية إلى أن تعزيز العلاقات العسكرية يأتي في وقت تتصارع فيه قوى إقليمية متعددة على النفوذ في القرن الأفريقي، وهو ما يتطلب من مقديشو الانخراط بشكل أكبر مع دول تمتلك قدرات دفاعية متقدمة لتأمين حدودها ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.

ردود الفعل الدولية

ويرافق هذا التوجه دعوات من دول صديقة مثل مصر إلى دعم وحدة وسيادة الصومال، إذ جددت القاهرة موقفها رفض المساس بسيادة الصومال والتدخل في شؤونه، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الأمني والاستقرار في البلاد وشراكاتها مع الدول الأفريقية.

ويعكس هذا التطور أيضاً التركيز الدولي على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي كمحور استراتيجي مهم يربط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويؤثر على خطوط الملاحة الدولية وخيارات الأمن الإقليمي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً