تتواصل الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثّفة داخل قطاع غزة في تصاعد جديد يشهد استهداف نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، من خلال غارات جوية دقيقة تشنّها القوات الإسرائيلية داخل مناطق القطاع المختلفة، في إطار ما تعتبره تل أبيب «جهوداً لاستهداف ما أسمته بنية تحتية إرهابية» وتحيد عناصرها المسلحة.
وأفاد تقرير أن القوات الإسرائيلية نفّذت ضربات جوية استهدفت مجموعة من النشطاء الميدانيين في غزة، كان من بينهم عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وذلك أثناء تجوّله على دراجة كهربائية في شارع صلاح الدين بوسط القطاع. قُتل إلى جانبه فلسطيني آخر، بينما نُقل مصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.
وفي غارة منفصلة خلال يومي الاثنين والثلاثاء، استهدفت طائرات إسرائيلية شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، وذلك بحق ثلاثة نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس. وأدى القصف إلى مقتل اثنين منهم وإصابة ثالث بجروح خطيرة، فيما قُتل أيضاً فلسطينيان آخران برصاص القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، إلى جانب إصابات في صفوف المدنيين نتيجة إطلاق النار والمسيرات الحربية.
وتعتمد القوات الإسرائيلية في تنفيذ هذه العمليات على تعاون استخباراتي واسع، يشمل استخدام طائرات مسيرة وتقنيات مراقبة متقدمة، إضافة إلى جهود التجسس ومتابعة الاتصالات، بهدف تحديد مواقع النشطاء الذين تُعتبرهم تهديداً أمنياً. وهذه العمليات تأتي، وفق المصادر، بعد تسجيل خروقات من قبل عناصر مسلحة خرجت من أنفاق رفح وانتُقدت إسرائيل استخدام هذه الخروقات كذريعة لتوجيه ضرباتها