ads
ads

هل يمهد انسحاب مقاتلي “العمال الكردستاني” من سوريا لفك ارتباط “قسد”؟ ( تحليل )

قسد
قسد

أحدثت أنباء انسحاب نحو 100 مقاتل من حزب العمال الكردستاني (PKK) من مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا باتجاه جبال قنديل في العراق تساؤلات واسعة حول تأثير ذلك على مستقبل ارتباط “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بهذا التشكّل العسكري الذي يُنظر إليه غالبًا بوصفه ذراعًا عسكريًا لحزب العمال الكردستاني في المنطقة.

ووفقًا للتقارير، يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة السورية و”قسد” تحولات جديدة، حيث تم التوصل مؤخرًا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء مراحل دمج مؤسسات “قسد” المدنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تعتبرها دمشق محورية في إعادة وحدة الأراضي السورية.

ويرى مراقبون أن انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني — التي لطالما كانت موضع انتقاد من أنقرة وواشنطن — قد يشير إلى رغبة في خفض التوترات الإقليمية، أو يمهّد لتقليص دور التنظيم في الشمال السوري، وهو ما بدوره يمكن أن يؤثر على قدرة “قسد” على الادعاء باستقلالها التنظيمي عن الحزب.

لكن الخبراء يشيرون إلى أن ارتباط “قسد” بـPKK لا يُفك تلقائيًا بانسحاب مجموعة محدودة من المقاتلين، بينما يظل الحوار السياسي والتسويات الأمنية بين دمشق و”قسد” العامل الحاسم في مستقبل هذا الارتباط.

خيار الحكومة السورية يتمثل في تركيز الدمج العسكري والمدني لـ”قسد” داخل هيكل الدولة، مع إبقاء الأمن والإدارة تحت سلطة مؤسسات الدولة السورية، وهو ما يتطلب جهودًا سياسية مستمرة وتنازلات من الطرفين.

وفي المقابل، تُواجه “قسد” تحديات عدة تتعلق بضعف الدعم الدولي مقارنة مع الماضي وصعوبة الحفاظ على هياكلها العسكرية والإدارية المنفصلة عن الدولة، ما قد يدفعها للبحث عن صيغة علاقات جديدة أو اتفاقيات أقل ارتباطًا بـPKK في حال استكمال مسار التسوية.

يبقى السؤال الرئيسي: هل يعد انسحاب مقاتلي العمال الكردستاني خطوة أولى نحو تقليص عهد الروابط بين حزب العمال و”قسد”؟ الإجابة النهائية مرهونة بالتطورات السياسية على الأرض وبمدى التقدم في تنفيذ اتفاقات الدمج أو إعادة الهيكلة بين دمشق و”قسد” خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي