أعلن مجموعة من المحامين السويسريين عن تقديم شكوى رسمية أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد **حكومة سويسرا ووزير خارجيتها، إغنازيو كاسيس، بتهمة التواطؤ في جرائم إبادة جماعية ترتكبها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقالت المحامية إيرين فيتشتاين مارتن، إحدى مقدمي الشكوى، إن الاتهامات تستند إلى تقاعس الحكومة السويسرية عن الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية ومن ثم تقاسم المسؤولية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة، حسب بيان الشكوى التي أُودعت الخميس.
وأضافت أن الشكوى تتضمن اتهامات بأن الحكومة دعمت أو صمتت عن تسهيل الجرائم من خلال استمرار تصدير معدات عسكرية ومواد ذات استخدام مزدوج إلى إسرائيل بقيمة ملايين الدولارات خلال عامي 2024 و2025، ما اعتُبر مساهمة غير مباشرة في ارتكاب الانتهاكات.
كما أشارت فيتشتاين إلى أن التعاون الأمني والدبلوماسي المتكرر — بما في ذلك زيارات متكررة لمسؤولي الدفاع السويسريين إلى الأراضي المحتلة — يشكل دليلًا إضافيًا على تورط السلطات في ما تصفه الشكوى بـ«التواطؤ الجسيم» في الجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين.
وتضمّنت العريضة التي وقعها آلاف السويسريين خلال 48 ساعة من إطلاقها دعوات إلى وقف فوري للتعاون العسكري مع دولة الاحتلال وتعديل السياسات الدبلوماسية لتصبح أكثر صراحة في إدانة ما وصفته المتابعة بـ«الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني».
وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة من الدعاوى القضائية الدولية ضد حكومات ومسؤولين يُتهمون بدعم أو تواطؤ في الجرائم الإسرائيلية في غزة، حيث تقدمت دعوى مماثلة ضد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ومسؤولين آخرين بتهم مشابهة يتعلق بصلتهم بدعم إسرائيل من خلال توريد الأسلحة.
غير أن قبول المحكمة لهذه القضايا أو فتح تحقيق رسمي بها لا يكون تلقائيًا، إذ يتطلب عادة من المدعي العام للجنائية الدولية تحديد اختصاص المحكمة وإمكانية التحقيق وفق قواعد نظام روما الأساسي، وقد يتضمن ذلك إشراك مجلس الأمن الدولي في بعض الحالات.