ads
ads

ملف حقوق الإنسان يتصدّر أولويات الحكومة اليمنية الجديدة

اليمن
اليمن

بعد أيام قليلة من أدائها اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في التاسع من فبراير الجاري، وضعت الحكومة اليمنية الجديدة ملف حقوق الإنسان في صدارة أولوياتها السياسية والمؤسسية، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، وتعزيز حضور اليمن قانونيًا ودوليًا في قضايا العدالة وحماية الحريات.

وقد شدد قياديون في الحكومة على أهمية توثيق الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال سنوات النزاع، لاسيما تلك المنسوبة إلى جماعة الحوثي، بما في ذلك زراعة الألغام، وتجنيد الأطفال، وفرض قيود على الحريات العامة، مؤكدين ضرورة عرض مثل هذه الملفات أمام الهيئات الدولية المختصة لضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة. وفي هذا الإطار، دعا أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي إلى تكثيف النزولات الميدانية إلى مراكز الاحتجاز في المناطق المحررة للتحقق من مدى الالتزام بالمعايير الإنسانية والقانونية.

وفي لقاءات منفصلة، شدد القياديون على الحاجة إلى رفع تقارير مهنية دقيقة حول الانتهاكات، خصوصًا في مناطق التماس، لتعزيز فرص المساءلة الدولية وتطوير آليات الرصد والتوثيق، بما يسمح بمتابعة الانتهاكات بشكل مباشر وتقليص الفجوة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي. كما دعت الحكومة إلى تنظيم ورش عمل لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والقضائية على المبادئ القانونية الدولية.

على الصعيد الدولي، سعت الحكومة اليمنية الجديدة إلى توسيع التعاون مع شركاء دوليين لدعم البنية الحقوقية والمؤسسية، كما بحث وزير حقوق الإنسان لقاءات مع سفراء دولية لتعزيز التعاون الثنائي، ودعم المنظمات المدنية وبرامج بناء القدرات التي تسهم في ترسيخ سيادة القانون.

كما قامت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات الانتهاكات بجولات ميدانية في محافظة الحديدة لزيارة عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، بهدف تقييم أوضاع المحتجزين وضمان احترام الضمانات الأساسية لهم، تمهيدًا لتضمين النتائج في تقارير دورية تستند إلى أدلة ميدانية.

وتُعَد هذه الخطوة من قبل الحكومة اليمنية مؤشرًا على محاولة إعادة صياغة صورة المؤسسات الرسمية، عبر الانتقال من ردود الفعل إلى بناء منظومة وقائية تمنع الانتهاكات قبل وقوعها، وتؤسس لثقافة مؤسسية قائمة على احترام القانون وتعزيز حقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً