أعلنت وزارة الداخلية السورية عن وقوع حالات فرار جماعي لمحتجزين من مخيم "الهول" الواقع في ريف الحسكة شرقي البلاد، والذي يضم الآلاف من عوائل عناصر تنظيم "داعش". وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن عمليات الفرار جرت تحت جنح الظلام وفي ظل ظروف أمنية معقدة يشهدها المخيم، مشيرة إلى أن السلطات المختصة بدأت برفع جاهزيتها وتعزيز إجراءاتها الأمنية في المناطق المحيطة لملاحقة الفارين ومنع وصولهم إلى مناطق مأهولة بالسكان.
وتأتي هذه التطورات لتجدد التحذيرات الدولية والمحلية من خطورة الوضع داخل مخيم الهول، الذي يوصف بأنه "قنبلة موقوتة" تهدد أمن المنطقة بأكملها. وأوضحت التقارير أن الثغرات الأمنية المتكررة وضعف الرقابة في بعض قطاعات المخيم ساهمت في تسهيل عمليات التسلل والهروب، وسط مخاوف من أن يسعى الفارون لإعادة تنظيم صفوفهم أو الانضمام لخلايا نائمة تابعة للتنظيم في البادية السورية، مما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في العمليات الإرهابية.
وفي سياق متصل، شددت الجهات الأمنية السورية على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه هذا الملف، مؤكدة أن بقاء آلاف المحتجزين في ظل هذه الظروف غير المستقرة يشكل خطراً مستداماً يتجاوز الحدود السورية. وتواصل القوات الأمنية بالتعاون مع الفعاليات المحلية عمليات التمشيط والتدقيق في الهويات بالقرى والبلدات المجاورة، في محاولة للسيطرة على الموقف وضمان عدم استغلال الفارين لحالة عدم الاستقرار السياسي والعسكري التي تمر بها المنطقة.