ads
ads

مخاوف أممية من تطهير عرقي دائم في غزة

  غزة
غزة

حذرت جهات أممية رفيعة المستوى من مخاطر تحول عمليات النزوح القسري والدمار الهائل في قطاع غزة إلى حالة "تطهير عرقي دائم"، مؤكدة أن السياسات المتبعة على الأرض تمنع بشكل منهجي عودة السكان إلى مناطقهم، لا سيما في شمال القطاع.

التحذير الأممي والواقع الميداني

أعرب مسؤولو الأمم المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء استمرار الحصار المطبق ومنع وصول المساعدات الأساسية، معتبرين أن إجبار مئات الآلاف على العيش في خيام بمناطق مكتظة في الجنوب، مع تدمير البنية التحتية والمباني السكنية في الشمال، يهدف إلى تغيير الديموغرافيا السكانية للقطاع بشكل نهائي. ووصف خبراء حقوقيون هذه الممارسات بأنها قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حال استمرار حرمان المدنيين من حقهم في العودة الآمنة.

أبعاد الأزمة الإنسانية والحقوقية

تستند المخاوف الدولية إلى عدة مؤشرات ميدانية وقانونية، تبرز خطورة الموقف:

منهجية التدمير: تشير التقارير إلى أن مساحات واسعة من القطاع باتت غير قابلة للحياة نتيجة القصف المركز الذي استهدف المستشفيات، المدارس، ومحطات تحلية المياه، مما يجعل العودة مستحيلة من الناحية العملية.

المناطق العازلة: تُبدي الأمم المتحدة خشيتها من سعي الاحتلال لفرض "مناطق عازلة" دائمة داخل حدود القطاع، مما يقلص المساحة المتاحة للسكان ويدفعهم نحو هجرة قسرية خارجية أو بقاء دائم في مراكز النزوح.

عجز الاستجابة الدولية: أكد المسؤولون الأمميون أن غياب الضمانات الدولية الكفيلة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار يمنح الضوء الأخضر لاستكمال المخططات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق استراتيجية من القطاع.

مطالبات بالتحرك العاجل

شددت التصريحات الأممية على ضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي لوقف "مأساة النزوح اللانهائي"، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق. كما دعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لمنع تحويل غزة إلى منطقة خالية من السكان أو خاضعة لسيطرة أمنية تكرس واقع التطهير العرقي، مشددة على أن حق العودة للمهجرين داخلياً هو حق غير قابل للتصرف بموجب القانون الدولي الإنساني.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً