شهدت منطقة الخليج العربي فجر اليوم السبت تحولاً دراماتيكياً خطيراً، حيث تعرضت عواصم ومدن كبرى لسلسلة من الانفجارات العنيفة جراء هجوم صاروخي إيراني واسع النطاق استهدف بشكل مباشر قواعد عسكرية أمريكية ومنشآت أمنية. وأفادت تقارير ميدانية من "رويترز" و"وكالة الصحافة الفرنسية" بدوي انفجارات هائلة في كل من أبو ظبي ودبي والرياض والمنامة والكويت والدوحة، في أكبر تصعيد عسكري تشهده المنطقة منذ عقود، مما دفع معظم دول الخليج إلى إغلاق أجوائها فوراً وتفعيل كافة منظومات الدفاع الجوي للتصدي للصواريخ والمسيرات التي اجتاحت سماء المنطقة.
وفي بيان رسمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم، مؤكداً استهداف مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين بالصواريخ والمسيرات، بالإضافة إلى قواعد أمريكية في قطر والإمارات ومراكز عسكرية في إسرائيل. وأكدت السلطات البحرينية تفعيل صفارات الإنذار في أنحاء البلاد ومطالبة السكان باللجوء إلى الأماكن الآمنة، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة الجفير التي تضم القاعدة البحرية الأمريكية، وسط تقارير عن إصابة مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس بهجوم صاروخي مباشر.
وعلى صعيد الخسائر والإجراءات الدفاعية، أعلنت دولة الإمارات اعتراض عدد من الصواريخ، مؤكدة مقتل شخص واحد نتيجة سقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية في أبو ظبي. وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصديها بنجاح للهجمات التي استهدفت الأراضي القطرية، مع دعوة المواطنين للبقاء في منازلهم. كما امتدت العمليات الدفاعية لتشمل الأردن، حيث أعلن الجيش الأردني إسقاط صاروخين باليستيين بنجاح. هذا التصعيد الشامل يضع المنطقة أمام "حرب مفتوحة" لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعها، بانتظار الرد الأمريكي والإسرائيلي المتوقع على هذا الهجوم الذي استهدف قلب المصالح الحيوية في الإقليم.