ads
ads

ساعة الصفر والمفاجأة.. حرب شاملة تكسر قواعد الاشتباك وتستهدف قلب النظام

حرب إيران وامريكا
حرب إيران وامريكا

دخلت المنطقة رسمياً في طور "المواجهة الكبرى" بعد أن أعلنت إسرائيل والولايات المتحدة عن بدء هجوم عسكري استباقي وواسع النطاق استهدف العمق الإيراني، في عملية وصفتها واشنطن بـ "العمليات القتالية الكبرى". وما ميز هذه الجولة هو عنصر المفاجأة التكتيكية؛ حيث نُفذت الضربات في وضح النهار (صباح السبت) بدلاً من المواعيد الليلية المعتادة، وهو ما أربك الدفاعات الجوية الإيرانية التي لم تكن تتوقع خرقاً بهذا الحجم والجرأة، مما سمح للطائرات الشبحية باستهداف مواقع سيادية وحساسة، من بينها مناطق قريبة من مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران.

وتشير البيانات الميدانية إلى أن بنك الأهداف كان واسعاً ودقيقاً، حيث لم يقتصر على المواقع النووية التي تعرضت لضربات مركزة في أصفهان، بل امتد ليشمل مراكز القيادة والسيطرة في شارع "جمهوري" والجامعة بالعاصمة، إضافة إلى قواعد عسكرية في تبريز، قم، كرمانشاه، وكرج. وأفادت مصادر أمنية بأن الهدف من توسيع رقعة القصف ليشمل الشمال الغربي والمدن الكبرى هو "تفكيك البنية التحتية الصاروخية" الإيرانية بشكل نهائي، ومنع أي قدرة على تنسيق رد فعل عسكري منظم، وسط تقارير عن تصاعد أعمدة الدخان من منشآت تابعة للحرس الثوري.

على الضفة الأخرى من المواجهة، لم تتردد طهران في تنفيذ ردٍ عسكري وُصف بالأعنف في تاريخ الصراع الإقليمي، حيث شنت القوات الصاروخية التابعة للحرس الثوري هجوماً مكثفاً ومبرمجاً شمل رشقات متتالية من الصواريخ الباليستية وأسراباً من الطائرات المسيرة الانتحارية. واستهدفت هذه الضربة بشكل مباشر وممنهج سلسلة من القواعد العسكرية الأمريكية الحيوية المنتشرة في المنطقة، وفي مقدمتها قاعدة "العديد" في قطر، وقاعدة "الجفير" البحرية في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة "الظفرة" في دولة الإمارات، مما أدى إلى دوي انفجارات هائلة سُمعت أصداؤها في المدن المجاورة، وسط تأكيدات إيرانية بأن هذه الرشقات ليست إلا الموجة الأولى من بنك أهداف واسع يشمل كافة الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

وتسبب هذا التصعيد العسكري المتبادل في حالة من الشلل التام والمفاجئ لحركة الملاحة الجوية والمدنية في عموم منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث سارعت سلطات الطيران إلى إغلاق الأجواء وتغيير مسارات الرحلات الدولية خوفاً من الوقوع في شرك الاشتباكات الصاروخية العابرة للحدود. وفي تطور دراماتيكي يعكس جدية الموقف داخل إيران، أصدر مجلس الأمن القومي الإيراني توجيهات عاجلة لسكان العاصمة طهران والمدن الكبرى بضرورة المغادرة أو التوجه إلى الملاجئ، تحسباً لموجات قصف انتقامية أمريكية-إسرائيلية قد تكون أكثر تدميراً، وهو ما يضع الجبهة الداخلية الإيرانية في حالة من الاستنفار القصوى غير المسبوقة منذ حرب الثمانينيات.

وعلى الجانب الآخر، رفعت إسرائيل ودول الخليج حالة التأهب في جبهاتها الداخلية إلى الدرجة القصوى، مع صدور أوامر فورية للمستشفيات ومراكز الطوارئ والجيش الشعبي بالاستعداد للتعامل مع سيناريوهات "الحرب الإقليمية الشاملة". ويرى مراقبون أن لجوء كافة الأطراف إلى استخدام القوة المفرطة والمباشرة قد أحرق فعلياً كافة الجسور الدبلوماسية والتفاهمات السرية التي بُنيت على مدار أشهر، مما جعل المنطقة أمام واقع ميداني جديد تتحكم فيه لغة الصواريخ فقط، وسط مخاوف دولية من أن تخرج الأمور عن السيطرة وتتحول هذه الضربات المتبادلة إلى صراع طويل الأمد يلتهم أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر.. مشاهدة مباراة ليفربول ووست هام في الدوري الإنجليزي (لحظة بلحظة) | التشكيل