ads
ads

أقمار صناعية تكشف دماراً هائلاً في مجمع "خامنئي" السيادي بطهران

المرشد الإيراني علي خامنئي
المرشد الإيراني علي خامنئي

كشفت صور ملتقطة بالأقمار الصناعية عالية الدقة عن حجم الدمار "غير المسبوق" الذي لحق بمجمع "بيت الرهبر" والمباني التابعة لمكتب المرشد الأعلى علي خامنئي في قلب العاصمة طهران، وذلك عقب سلسلة الضربات الجوية التي استهدفت المربع الأمني الأكثر تحصيناً في البلاد. وتظهر الصور الفضائية التي تم تحليلها من قبل خبراء عسكريين فجوات واسعة في أسقف المباني الرئيسية وانهيارات جزئية في مرافق التنسيق الأمني التابعة للمجمع، مما يؤكد دقة الاستهداف الذي نفذته المقاتلات الشبحية وتجاوزها لكافة منظومات التشويش والدفاع الجوي المحيطة بمركز القرار الأول في إيران.

وتشير التحليلات الفنية للصور إلى أن القصف لم يكن عشوائياً، بل استهدف "غرف العمليات الميدانية" ومنشآت الاتصالات الاستراتيجية داخل المجمع السيادي، حيث ظهرت آثار احتراق وتفحم في أجزاء حيوية كانت تُستخدم لإدارة الأزمات والتواصل مع أذرع الحرس الثوري. ويرى محللون استراتيجيون أن وصول النيران إلى مكتب المرشد يمثل ضربة رمزية وعسكرية قاصمة تفوق في قيمتها الأضرار المادية، إذ تعكس انكشاف أمن القيادة العليا في إيران وتجردها من الحماية الجوية في مواجهة التكنولوجيا الهجومية المتقدمة، وهو ما تسبب في حالة من الذهول والارتباك داخل الدوائر الضيقة للنظام.

تزامنت التقارير الاستخباراتية التي كشفت عنها الأقمار الصناعية مع عمليات "إخلاء اضطراري" واسعة للمواقع المحيطة بمجمع المرشد الأعلى في طهران، حيث فرضت قوات النخبة في الحرس الثوري طوقاً أمنياً مشدداً ومنعت وصول فرق الإنقاذ المدنية وسيارات الإسعاف التقليدية من الاقتراب من المواقع المتضررة. ويُنظر إلى هذه الإجراءات الصارمة على أنها محاولة يائسة من النظام للتعتيم على حجم الخسائر البشرية والمادية في صفوف القيادات العليا، وللحيلولة دون تسرب صور ميدانية توثق حجم الاختراق الذي تعرض له "قلب الدولة"، مما يعكس حالة من القلق العميق حيال احتمالية وجود موجات قصف ثانية تستهدف تجمعات فرق الإغاثة العسكرية.

وتشير هذه البيانات الفضائية والميدانية إلى أن عملية "ملحمة الغضب" قد تجاوزت أهدافها العسكرية التقليدية لتصيب "العصب السيادي" الأكثر حساسية في إيران، مما يضع القيادة السياسية والعسكرية أمام مأزق تاريخي وجودي يتعلق بمدى قدرتها على الاستمرار في السيطرة وإدارة العمليات في ظل هذا الانكشاف المعلوماتي والميداني. إن استهداف مجمع بهذا الثقل لا يمثل فقط خسارة بنيوية، بل يضرب مفهوم "الحصانة المطلقة" الذي طالما روج له النظام، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية في الداخل والخارج حول قدرة مؤسسات الدولة على ترميم "الهيبة" التي تفتتت تحت وقع الضربات الدقيقة في قلب العاصمة المحصنة.

ومع استمرار تصاعد أعمدة الدخان من المواقع السيادية، يرى مراقبون أن الصمت الرسمي الإيراني المطبق حيال حجم الدمار داخل المجمع يعكس حجم "الصدمة الاستراتيجية" التي أصابت دوائر صنع القرار. ويؤكد الخبراء أن هذا التحول في مسار المواجهة يضع طهران بين خيارين أحلاهما مر؛ إما الاعتراف بحجم الخسائر وما يترتب على ذلك من انهيار في معنويات القواعد الشعبية والعسكرية، أو الاستمرار في سياسة الإنكار التي باتت تدحضها الصور الفضائية الملتقطة بدقة السنتيمتر، مما يعمق الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني المحترق.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر.. مشاهدة مباراة ليفربول ووست هام في الدوري الإنجليزي (لحظة بلحظة) | التشكيل