أعلنت شركة "ميرسك" (Maersk)، عملاق الشحن البحري العالمي، اليوم الأحد، تعليق كافة رحلات سفنها عبر قناة السويس ومضيق باب المندب بشكل فوري وحتى إشعار آخر.
ويأتي هذا القرار الاستراتيجي نتيجة للتدهور الأمني الخطير في المنطقة وتصاعد التهديدات العسكرية التي تستهدف الملاحة الدولية، مما دفع الشركة إلى اتخاذ تدابير احترازية قصوى لضمان سلامة أطقمها وسفنها وشحناتها.
وأوضحت الشركة أن حالة عدم الاستقرار الناجمة عن الهجمات الصاروخية والجوية المتبادلة في الإقليم جعلت من عبور الممرات المائية الحيوية في الشرق الأوسط مخاطرة غير مقبولة في الوقت الراهن. وأشارت "ميرسك" إلى أنها ستقوم بإعادة توجيه سفنها حول طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما سيؤدي إلى تأخير في مواعيد التسليم وزيادة في تكاليف الشحن، مؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب بالتنسيق مع السلطات البحرية الدولية.
ويمثل هذا القرار ضربة جديدة لحركة التجارة العالمية، حيث تعد ميرسك من أكبر المشغلين في قناة السويس، ومن شأن توقف عملياتها أن يسبب ارتباكاً في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بين آسيا وأوروبا. وتزامن هذا الإعلان مع تقارير تفيد بتوقف عشرات ناقلات النفط في المياه المفتوحة وتجنبها دخول مضيق هرمز وباب المندب، مما يعكس حالة الشلل الجزئي التي بدأت تصيب الشرايين البحرية الاستراتيجية نتيجة التصعيد العسكري الشامل في المنطقة.