وصل الملياردير الأمريكي والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، ، إلى مبنى الكابيتول للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب الأمريكي، وذلك في إطار التحقيقات الموسعة التي يجريها الكونغرس بشأن شبكة العلاقات والنفوذ التابعة للملياردير الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. وتأتي هذه الجلسة المغلقة بطلب رسمي من رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، عقب ظهور اسم جيتس بشكل متكرر في وثائق وزارة العدل المفرج عنها مؤخراً، والتي تضمنت سجلات لقاءات ومراسلات وصوراً جمعته بإبستين.
وأعرب بيل جيتس في بيان افتتاحي أدلى به فور وصوله عن رغبته في أن تكون شهادته الطوعية مفيدة ومساعدة لجهود اللجنة في تحقيق العدالة للضحايا، واصفاً لقاءاته السابقة مع إبستين بأنها كانت "خطأً فادحاً في التقدير". وأكد جيتس بوضوح أنه لم يشهد أو يلاحظ أي مؤشرات تدل على تورط إبستين في أنشطة إجرامية مستمرة خلال فترة تواصلهما، مشدداً على أنه لم يزر أبداً جزيرة إبستين الخاصة، أو مزرعته، أو أي من منازله الأخرى، ونفى بشكل قاطع معرفته بأي من الانتهاكات التي كان يرتكبها الممول الراحل.
وأوضح جيتس للمشرعين أن دافعه الأساسي للقاء إبستين، والذي بدأ عام 2011 بعد سنوات من الإدانة الأولى للأخير في فلوريدا، كان يرتكز على وعود إبستين الكاذبة بالقدرة على حشد مليارات الدولارات لدعم مبادرات الصحة العالمية ومشاريع مؤسسة "بيل ومليندا جيتس". وأشار الملياردير الأمريكي إلى أنه قطع علاقاته تماماً مع إبستين في أواخر عام 2014 بعدما تيقن من عدم جدية تلك الوعود، متهماً إبستين بمحاولة استغلال الشخصيات العامة والنافذة لبناء هالة من الشرعية الكاذبة حول نفسه، بل والسعي لاحقاً لاستخدام معلومات عن حياته الشخصية للضغط عليه من أجل إعادة إحياء تلك اللقاءات.
من جانبها، أوضحت اللجنة البرلمانية أن مثول بيل جيتس يندرج ضمن مراجعة شاملة لكيفية تعاطي الأجهزة الفيدرالية مع ملف إبستين، والتنقيب في طبيعة الروابط التي جمعته بنخبة من رجال الأعمال والسياسة والتكنولوجيا، مؤكدة في الوقت ذاته أن مجرد الاستدعاء للشهادة لا يعطي مؤشراً على توجيه أي اتهامات جنائية لجيتس. وتترقب الأوساط السياسية والإعلامية الإفراج عن النسخة المكتوبة من هذه الإفادة لاحقاً، والتي تأتي ضمن سلسلة شهادات استمعت إليها اللجنة لشخصيات بارزة أخرى حامت حولها الشبهات بشأن علاقاتها بشبكة إبستين قبل انتحاره في سجنه عام 2019.