نقل موقع "إيران نوانس" (Iran Nuances) عن مسؤول عسكري إيراني رفيع تحذيراً شديد اللهجة مفاده أنه في حال اتجهت الولايات المتحدة وإسرائيل نحو محاولة "قلب النظام" عبر إثارة "الفوضى المسلحة" في الداخل، فإن طهران لن تتردد في استهداف مفاعل "ديمونا" النووي الإسرائيلي. ويأتي هذا التهديد كجزء من استراتيجية "الردع القصوى" التي تتبناها القيادة العسكرية الإيرانية المتبقية لمواجهة ما تصفه بـ"مؤامرة إسقاط الدولة".
ويرتبط هذا التصريح مباشرة بالتطورات الميدانية المتلاحقة؛ فمن جهة، تعيش إيران حالة من الاضطراب الداخلي والاحتجاجات الواسعة التي أعقبت مقتل المرشد علي خامنئي في الضربة الافتتاحية لعملية "Epic Fury"، ومن جهة أخرى، تزايدت المؤشرات الدولية على رغبة إدارة ترامب في تحقيق تغيير سياسي شامل، وهو ما وصفته مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأنه "تبرير النظام لزواله". ويمثل التهديد بضرب "ديمونا" تصعيداً نوعياً في بنك الأهداف الإيراني، حيث تعتبره طهران "الهدف الرئيسي" للرد في حال تعرض وجود النظام للخطر الحقيقي، رغم إعلان البنتاغون نجاحه في تدمير 86% من القدرات الصاروخية الإيرانية.
ميدانياً، تتزامن هذه التهديدات مع دخول المواجهة يومها الخامس، حيث سجلت الساعات الماضية استهدافاً صاروخياً إيرانيًا للأراضي التركية لأول مرة، واستمرار الهجمات بالمسيرات والصواريخ على المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الخليج. ويرى محللون عسكريون أن لجوء طهران للتلويح بالخيار النووي (عبر استهداف ديمونا) يعكس استشعارها لخطورة المرحلة الحالية التي تتجاوز مجرد الاشتباك العسكري التقليدي إلى مرحلة "معركة البقاء"، في ظل وجود غطاء استخباراتي أمريكي إسرائيلي مكن من اختراق العمق الإيراني وشل مفاصل القيادة والسيطرة.