قفزت أسعار خام النفط الأميركي (غرب تكساس الوسيط) في تداولات اليوم الجمعة لتتجاوز حاجز 90 دولاراً للبرميل، مسجلةً مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الأسواق منذ بدء الأزمة الإقليمية الحالية. يأتي هذا الارتفاع الحاد كاستجابة فورية من الأسواق العالمية للتقارير التي تؤكد تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الخليجية، والتهديدات الفعلية بوقف صادرات النفط والغاز من المنطقة.
ويشير محللون اقتصاديون إلى أن حالة "الذعر" التي تسيطر على الأسواق ليست مرتبطة فقط بتعطل الإمدادات الحالي، بل بالتوقعات القاتمة للفترة المقبلة؛ فإعلان دول مثل الكويت عن تقليص إنتاجها، والتحذيرات القطرية الجدية من إعلان "حالة القوة القاهرة" ووقف الصادرات، قد أدى إلى إحداث صدمة في سلاسل التوريد العالمية. وتفاقمت المخاوف مع إعلان واشنطن نيتها مواكبة ناقلات النفط عسكرياً، وهو ما يفسره المتعاملون في الأسواق كإشارة على احتمالية تحول المنطقة إلى منطقة نزاع بحري مغلق أو شبه مغلق.
وتشير البيانات الصادرة عن بورصات الطاقة إلى أن هذا الارتفاع ليس سوى البداية، في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتأثير الضربات على البنية التحتية الاستراتيجية. ويرى الخبراء أن كسر حاجز الـ 90 دولاراً يضع الاقتصاد العالمي في مواجهة ضغوط تضخمية جديدة، خاصة وأن الأسواق تتداول بالفعل سيناريوهات قاتمة تتحدث عن احتمالية وصول الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير، تتجاوز 150 دولاراً، في حال تدهورت الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز أو تعرضت حقول إنتاج كبرى لضربات مباشرة ومؤثرة.