أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الخميس 12 مارس 2026، بأن المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، يستعد لإلقاء كلمته الأولى وتوجيه رسالته الافتتاحية إلى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي في غضون دقائق. وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في وقت تعيش فيه البلاد حالة من الاستنفار الأمني والسياسي غير المسبوق، في ظل التطورات العسكرية المتلاحقة والضغوط الدولية المكثفة التي تواجهها طهران.
وتسود حالة من الترقب الشديد في الأوساط السياسية الإقليمية والدولية لما قد يحمله خطاب مجتبى خامنئي، خاصة فيما يتعلق بمسار المواجهة العسكرية الراهنة، وملف البرنامج النووي، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تزامنت مع موجات النزوح الداخلي الضخمة التي كشفت عنها التقارير الأممية مؤخراً. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب سيمثل "خارطة طريق" للمرحلة القادمة، وسيوضح ما إذا كان النظام سيتمسك بخيار التصعيد المفتوح أم سيبحث عن مخرج دبلوماسي لاحتواء الأزمة المتصاعدة.
ومن المتوقع أن يركز المرشد الجديد في رسالته على تثبيت أركان السلطة وتقديم رؤيته لسياسة "الصمود الاستراتيجي" في مواجهة العمليات العسكرية التي تستهدف العمق الإيراني. كما ينتظر المهتمون بالشأن الإيراني معرفة الرسائل التي سيقرر توجيهها للقوى الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحذيرات الغربية والتحركات العسكرية التي وضعت إيران أمام اختبار وجودي لم تشهده منذ عقود.
وتشير المصادر إلى أن الكلمة ستُبث عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث يُنظر إلى هذه اللحظة كحدث مفصلي في تاريخ الجمهورية الإسلامية، لا سيما وأنها تأتي في ظل ظروف داخلية بالغة التعقيد تشمل أزمات إنسانية واقتصادية حادة نتيجة الحرب الدائرة.