ads
ads

"فايننشال تايمز": الحرب في المنطقة تضع دبي في مهب الريح

  دبي
دبي

وضعت الحرب الدائرة في المنطقة مدينة دبي أمام تحدٍ غير مسبوق يهدد صورتها كمركز عالمي للاستقرار والأعمال، وذلك بعد أن طالت تداعيات الصراع منشآت حيوية ومناطق فاخرة، وفقاً لما ذكرته صحيفة 'فايننشال تايمز'.

وأوضحت الصحيفة أن استهداف مناطق مثل 'نخلة جميرا' وتعطل حركة مطار دبي، الأكثر ازدحاماً في العالم، أحدثا هزة في ثقة المستثمرين والسياح. وأشارت التقارير إلى بدء ظهور مؤشرات سلبية، منها تفكير بعض المقيمين الأجانب في المغادرة، وتعليق صفقات عقارية كبرى، بالإضافة إلى مطالبات بخفض أسعار العقارات الفاخرة بنسب تصل إلى 20 بالمئة.

ونقلت الصحيفة عن خبراء تأكيدهم أن اقتصاد دبي، الذي يعتمد بشكل جذري على تدفق الاستثمارات الأجنبية، يواجه خطراً حقيقياً إذا ما استمرت حالة 'عدم اليقين' الأمني، خاصة مع تعرض الإمارات لما يقرب من ثلثي الذخائر التي أطلقتها إيران منذ بدء العمليات العسكرية ضدها.

ثانياً: فقرات تحليلية موسعة

دبي في مهب الريح.. هل تتغير قواعد اللعبة الاقتصادية؟

لم تعد دبي، التي طالما روجت لنفسها كـ 'واحة للاستقرار' وسط إقليم مضطرب، قادرة على عزل نفسها عن الصراع المشتعل. فالمشاهد التي رصدتها 'فايننشال تايمز' لمقيمين وسياح يتابعون اعتراض الصواريخ في سماء 'نخلة جميرا'، وتحول قاعات الفنادق الفاخرة إلى ملاجئ مؤقتة، تعكس تغيراً جذرياً في بيئة الأعمال بالمدينة. هذا التحول الأمني دفع بمحرك الاقتصاد —الاستثمار الأجنبي— إلى حالة من الترقب والحذر، وهو ما تترجمه أرقام السوق العقاري التي بدأت تشهد ضغوطاً لخفض الأسعار، وتساؤلات جدية لدى الوافدين حول استمرارية بقائهم في ظل تهديد أمني لم يعد بعيداً عن أحيائهم الفاخرة.

نموذج 'الاستقرار' تحت الضغط

يواجه النموذج الاقتصادي الإماراتي الآن اختباراً حقيقياً؛ فالتفوق الذي حققته دبي في قطاعات السياحة والطيران يعتمد كلياً على 'عامل الثقة'. ومع إلغاء آلاف الرحلات الجوية واضطراب سلاسل الإمداد، بدأت المؤسسات التنفيذية تشعر بحجم الضرر. ورغم توفر أنظمة دفاع جوي، إلا أن وصول الذخائر إلى أهداف داخل الإمارة —بما فيها منشآت حيوية— نسف فكرة 'الملاذ الآمن' التي كانت الركيزة الأساسية لجذب رؤوس الأموال العالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً